في بيان الدوحة / دولة قطر ورئيس الجمعية العامة للامم المتحدة يدعوان الى المشاركة في مواجهة الازمة العالمية        ترأس حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة ال ثاني امير البلاد المفدى الجلسة الافتتاحية لمؤتمر المتابعة الدولي لتمويل التنمية التي عقدت بفندق شيراتون الدوحة صباح يوم السبت 29 نوفمبر 2008م معلنا بدء أعمال المؤتمر        سموه للمجتمعين / قائلا // يعلمنا التاريخ ان الانسان لم يستطع ان يتملك مفاتيح التقدم الا عندما بدأ في تنمية موارده وقدراته       

اللجنة الوطنية المنظمة للمؤتمر (PDF)  |   المراسم والتشريفات (PDF  |   الأمن (PDF)   |   الإعلام والصحافة (PDF)
الخدمات الصحية (PDF)   |   خدمات الكمبيوتر والمعلومات (PDF)  |  مخططات مقر المؤتمر (PDF)

 
 
اتفاقات بريتن وودز تجاوزها الوضع الحالي ..الدول النامية تطالب بمساهمة أكبر في المؤسسات الدولية
2008-12-03
الشرق القطرية / 3-12-2008
وليد الدرعي :
ناقشت المائدة المستديرة السادسة المخصصة للتعاون في مجال تمويل التنمية قضايا تتعلق بتعزيز تماسك واتساق النظم النقدية والمالية من أجل دعم التنمية. أكد شازو كانغ وكيل الأمين العام للشؤون الاقتصادية والاجتماعية في الأمم المتحدة أهمية تنسيق الجهود في مجال التننمية واقلمتها مع المعطيات الجديدة خاصة بعد الأزمة المالية العالمية مشيرا في هذا الصدد إلى الحاجة إلى إعادة تقييم النظام الاقتصادي العالمي وادارته بطريقة تتماشى مع الحقائق الجديدة.
وقال المسؤول الأممي ان الوقت قد حان لوضع سياسات اقتصادية جديدة تسد الثغرات التي برزت في النظام المالي والاقتصادي العالمي مع ضرورة الأخذ بالأسباب العميقة والجوهرية التي أدت الى الوضعية الحالية قائلا:" إن الأزمة أوجبت التوافق بين مختلف الأطراف على ضرورة القيام باصلاح عاجل للهياكل المالية والاقتصادية الدولية حول مبادئ الإصلاح."
وقال كانغ ان قمة العشرين الماضية المنعقدة في واشنطن أفرزت بعض الاختلافات حول المدى الذي سيمكن أن تصل إليه الاصلاحات التي ستدخل على النظام المالي والاقتصادي العالمي مشددا على ضرورة أن تكون الاصلاحات ناجعة وجدية وأن هذه الجدية يجب أن تتوافق مع السياسات وان تحظى بموافقة جميع الأعضاء في الأمم المتحدة وإعادة تشكيل آليات جيدة تكون قادرة على تحقيق الاصلاح المطلوب، موضحا ان العالم شهد تغيرات جذرية مهمة منذ توافق مونتيرى حيث برزت العديد من الاقتصادات النامية التى اصبح لها ثقل لايمكن تجاهله فى الاقتصاد العالمى.
وعبر كانغ عن أمله بخروج مؤتمر الدوحة بخطوات ملموسة لتمويل التنمية وألا تبقى التوصيات سجينة الورق الذي سيكتب عليها، قائلا: "إن الأمم المتحدة يجب أن تعقد مؤتمرا في اعلى المستويات من أجل تفعيل التوصيات التي سيتفق عليها في اجتماع الدوحة وهو التحدي الأكبر بالنسبة للمجتمع الدولي".
وأشار كانغ إلى أن الظرف يستدعي تعزيز آليات التعاون الدولي في مجال تمويل التنمية لمواصلة النمو قائلا: "ان تعزيز تماسك النظم النقدية المالية العالمية بات على قدر كبير من الاهمية فى ظل الظروف العالمية الراهنة كونه يضمن فاعلية الهياكل المالية وزيادة اشراك البلدان النامية فى النظام المالى العالمى.
واعتبر مؤتمر الدوحة خطوة مهمة فى الاتجاه الصحيح نحو اعادة هيكلة المؤسسات المالية واصلاح النظم ذات الصلة.. مشددا على ضرورة ان توسع الجمعية العامة مشاركتها فى اصلاح النظام المالى العالمى.
ونوه فى هذا السياق بالقرار الذى اتخذ فى اجتماع الأمس على المستوى الوزاري فى اطار مؤتمر الدوحة والمتعلق بعقد مؤتمر فى العام 2009 لبحث اثر الأزمة المالية على اقتصادات الدول النامية.
واكد هانى دميان نائب رئيس اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية نائب وزير المالية المصرى اهمية تعزيز وتماسك النظم النقدية والمالية الدولية لضمان مصلحة العالم ككل بدلا من المصالح الضيقة.
وتطرق دميان الى خطط الانقاذ المالية التى لجأت اليها بعض الدول لانقاذ اسواقها.. مؤكدا أهمية هذا الاجراء لاستعادة الثقة فى النظام المالى لاسيما فى البلدان النامية."
بدوره رأى السيد جون ايتويل البروفيسور فى جامعة كمبريدج ان ضعف ادارة الأخطار كان سببا رئيسيا فى الوضع المالى المتأزم حاليا، مشيرا الى ان اكثر المؤسسات تقدما اخفقت فى المعالجة وتلافى الانهيار.
وأكد الحاجة الماسة الى نظام مالى ذي طابع دولى، مشددا على الحاجة الماسة الى التوافق السياسى والاقتصادى للوصول الى هذا الهدف.
كما اكد ضرورة وضع اطار جديد للتحليل الدقيق للوضع المالى العالمى يتوافق مع حجم التحديات بغية الحد من النتائج السلبية للأزمات مستقبلا.
على صعيد آخر اوضح لوى ميشيل المفوض الأوروبى لشؤون التنمية والمعونة الانسانية ان الازمة المالية الحالية ازمة كونية وتتطلب تحالفا عالميا لتجاوزها.
وحذر من ان التنصل من الالتزامات والتعهدات التى قطعتها الدول المانحة سيفاقم المشكلات الاقتصادية فى الدول الفقيرة، ودعا الى التصدى لمشكلة الفقر فى عالم يسيطر فيه نحو 10 بالمائة من سكان العالم على اكثر من 80 بالمائة من الاقتصاد العالمى.
ونبه المفوض الأوروبى الى ان العالم يواجه مخاطر حقيقية بسبب الأزمة المالية، محذرا من عودة سياسات الحمائية القديمة وتوقف النمو الاقتصادى العالمى كنتيجة للأزمة.
واكد ان خطة المواجهة تتطلب نوعا من التعاون لايجاد نظام مالى متعدد الأطراف قادر على التعامل مع كافة التحديات يكون للدول النامية دور مهم فيه.
واستعرض السيد ميشيل بعض البنود التى رأى انها مهمة فى الوثيقة الختامية ومنها التأكيد على ضرورة اصلاح المؤسسات المالية العالمية وايجاد نظام رقابى عالمى ومكافحة الفساد وايجاد مصادر ابداعية للتمويل.. داعيا فى الوقت ذاته الى ضرورة حسم جولة الدوحة باعتبار ذلك خطوة مهمة يصب فى مصلحة الدول النامية التى راى ضرورة اشراكها فى كافة المفاوضات.
وألمح المفوض الأوروبي إلى ضرورة أن تتخلى بعض الأطراف عن طمعها وأنانيتها ليكون القرن الحادي والعشرون قرنا للسلام والتنمية داعيا مختلف الأطراف إلى تحمل مسؤوليتها.
وقال ميشيل ان طابع المركب لخطة العمل يستوجب وضع نظام متعدد الأطراف قادر على التعامل بشكل ايجابي مع التطورات الجديدة. وقال ان الوثيقة الختامية لا يجب عليها أن تتجاهل القضايا البيئية.
قال رئيس مجموعة الـ24 ومحافظ بنك سوريا المركزي أديب ميالة في ان اجتماع مجموعة الـ24 بالدوحة جاء لوضع النقاط على الحروف وإشراك هذه المجموعة للدفاع عن حقوق الدول النامية، وقد تحدث خلال المداخلة التي ادلى بها عن اصلاح الهندسة المالية الدولية ومزيد اشراك مكانة البلدان النامية في مؤسسات بريتن وودز
وبالتالي اصلاح نظام الحصص والاصوات ضمن مؤسسة النقد الدولي مشيرا إلى محاولة أمريكا لإفشال أي مراجعة أو إصلاح لمؤسسات "بريتن وودز"، وكشف عن تقديم ورقة عمل لمجموعة الـ20 في اجتماعها القادم بلندن.
وبين ان مجموعة 24 عقدت بحضور بعض الدول من المجموعة اجتماعا تنسيقيا تشاوريا للاستعداد لإعداد ورقة تمهيدا لعرضها وتقديمها أثناء اجتماعات مجموعة الـ20 المقبلة في لندن، وشرح ان هناك تراجعا خاصة في الدول المتطورة، وستكون لها تأثيرات خطيرة على الدول النامية، فالدول المتطورة لها من الامكانيات ما يمكنها للتجند لمواجهة مثل هذه الأزمات، لكن للأسف الأمر ليس كذلك مع الدول النامية التي تفتقر لهذه الإمكانيات، لذلك فهي بحاجة حقيقية لإشاركها في القرارات الدولية، ومجموعة 24 مستعدة للمشاركة في مسار شامل المداولات الدولية مع مجموعة 20 التي ستعقد في لندن قريبا. أهم شئ هو ما يهمنا...أن تكون هناك مشاركة في اتخاذ القرار ما بين الدول النامية التي هي اليوم دول متضررة من هذه الأزمة وليس لها أي يد بهذه الأزمة بل متأثرة من أزمة أتت من دول متطورة ومن الولايات المتحدة الأمريكية ولها أثر كبير على اقتصاداتها. واشار الى ان الدول المتطورة ستعرف صعوبات للحصول على السيولة اللازمة واعادة ضخها في اقتصادها وبنوكها، أما مساعدة الدول النامية فهي اولوية ثانوية في الوقت الحالي، لذا يجب الا يعملوا على ظهر الدول المنتجة وعليهم تحمل مسؤولياتهم، ومن هذا المنطلق سيحاولون تسوية مشاكلهم، لذا فمن غير المعقول أن تستغل الدول المتطورة جشع النظام النقدي في امريكا الذي حصل من قبل المصارف الخمسة الكبرى، وعليه ستتقدم مجموعة 245 بورقة عمل وبمقترحات لمجموعة العشرين، خاصة بعد التطمينات التي سمعناها من الرئيس الفرنسي ساركوزي ورئيس المفوضية الاوروبية ياروزو.
وبين اديب ميالة ان الولايات المتحدة الأمريكية لا يناسبها أي إصلاح او أي مراجعة لمؤسسات "بريتن وودز" لأنها مقتنعة بان أي مراجعة للنظام المالي العالمي الذي تم بعد الحرب العالمية الثانية الذي وضعت أسسه في "بريتن وودز"، أي مراجعة لهذا النظام وخسارة للأثر ولتأثير الولايات المتحدة الأمريكية على الساحة الدولية في مجال الاقتصاد والمال.
من جهته قال وزير الدولة للتعاون الانمائي الدولي بوزارة الشؤون الخارجية بالسويد يواكيم ستيمني ان الازمة المالية الحالية هي الاكثر ضراوة وطالب بحلول جذرية لتمويل التنمية، وقال ان اليوم لابد من التفتح الذهني بهدف الاستجابة السريعة للازمة وبين انه في الوقت الحالي اتضح ان دور مؤسسات بريتن وودز اتخذ المزيد من الاهمية. وقال الوزير السويدي ان الازمة المالية تتطلب المزيد من الاصلاحات ويجب تحليل الموقف والاستجابة لذلك لن تتم الا باذن الدول الاعضاء وطالب الساسة بتقبل النقد البناء، فالمعايير الموضوعة من قبل المؤسسات الدولية يجب ان تتماشى مع الوضع الجديد للاسواق المالية بطريقة تكون فعالة دون مبالغة ويجب على الدول الاعضاء توضيح مخاطر التنظيم الشديد لتعزيز القدرة على ادارة الازمة وذلك من خلال التحقق من نزاهة مؤسسات بريتن وودز، لان التنمية حاليا تتطلب المزيد من مشاركة البلدان النامية ذات الثقل الاقتصادي الكبير وهو ما سيزيد من المسؤوليات. وقال الوزير انه يجب الاخذ بعين الاعتبار الدور الانمائي لهذه المؤسسات وخاصة لخفض الفقر، وقال انه لا يمكن التغاضي عن الشفافية فهناك دول خارج مجموعة 20 مستعدة للاسهام والمشاركة لايجاد حلول لهذه الازمة المالية لذلك يجب توسيع دائرة المناقشات خلال الاجتماع القادم بلندن ولن يتم ذلك طالما ان المؤسسات الدولية ما زالت تسيطر عليها السياسة. واستطرد الوزير السويدي قائلا ان دول افريقيا جنوب الصحراء ستحظى بمقعد اضافي في المجلس. وقال انه من الاهمية بمكان ان تنتهي جولة الدوحة لمفاوضات التجارة خاصة امام اضطرابات الاسواق المالية حاليا والركود الحالي .
أوضحت هايدميري ويكزوريك- زويل المبعوثة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة إلى مؤتمر الدوحة والوزيرة الاتحادية للتعاون الاقتصادي والتنمية في ألمانيا أن ملايين الأشخاص في العالم تعرضوا للفقر نتيجة الأزمة المالية، محذرة من كارثة عالمية إذا لم تتصرف الدول بشكل عاجل لحل هذه الأزمة، وأشارت في كلمتها الى أن الطريقة الأمريكية في الاستثمار تعتمد فقط على تحصيل الربح السريع ولا تتطلع إلى الجوانب الإنسانية كما تفعل الدول الأوروبية مما يشكل صداما وتناقضاً بين الموقفين.
وقالت "ما نستنتجه من البيانات التي تليت أن العالم بحاجة حقيقية إلى توازن جديد وعلى الحكومات أن تتحمل مسؤوليتها تجاه مواطنيها، ولذلك يجب خلق توازن بين السوق الدولية، لأن مفهوم السوق مفهوم عاملي بينما الدولة تتحمل مسؤولية وطنية تجاه مواطنيها.
وشددت الوزيرة الألمانية رئيسة وفد بلادها إلى مؤتمر التنمية على ضرورة إيجاد توازن جديد داخل السوق المالية العالمية.
وأضافت "شكلت مجموعة العشرين خطوة مهمة وخريطة طريق لحل الأزمة ولكني آمل ان تكون اللوائح الجديدة والقوانين صارمة ومحددة، ويمكن تغيير المؤسسات القائمة واستغلالها بعد التعديل عوض أن نخلق مؤسسات جديدة، على أساس إشراك الدول النامية والمتقدمة على حد سواء، ويمكن عندها لصندوق النقد الدولي القيام بعملية الإشراف على سير العمل".
وأشارت الوزيرة إلى رأي صندوق النقد في الأزمة الأخيرة حين حدد أن نظام الرهن في الولايات المتحدة أسلوب خطير في التعامل المالي وهو سبب الأزمة، نافية أن يكون لنظام الإنذار المبكر للمؤسسات الدولية أي علاقة بالقضية.
وقالت "إن مجموعة العشرين طالبت المؤسسات المالية الدولية بتقديم المزيد من الدعم والتمويل للتنمية والاستثمار في البلدان النامية وحكومتنا اقترحت على البنك الدولي صندوقاً خاصاً للاستثمار في هذا الشأن".
ولفتت المبعوثة الخاصة للامين العالم أن الاتحاد الإفريقي يجب أن يتمثل بشكل أكبر وأعلنت تبني بلادها لاقتراحات المجموعة الإنمائية لدول إفريقيا عام 2001، وأوضحت أن المجلس المقترح سيكون ذا قاعدة أوسع من مؤسسة بيرموت وودز، مضيفة أن القيادة السياسية للمجلس المقترح ستشكل إطاراً للسياسات على المدى الطويل لتشكل تناسقاً مع المؤسسات الكبرى وتشجع التوافق بمسألة النقد العالمي.
وأضافت "إن انعدام التناسق في المسائل التجارية معروف واقترح باسم حكومتي زيادة عدد الأصوات الأساسية بحيث تتمثل إفريقيا بشكل أوسع خاصة أن لجنة التنمية الآن فيها تمثيل واسع", وحذرت من تبعات بطء الاقتصاد وتأثيره على الدول النامية وخصوصاً إفريقيا.
وشددت على ضرورة الحفاظ على التضامن والترابط بين الشعوب في ظل الأزمة العالمية، مشيرة إلى الحاجة الملحة لإيجاد الحلول لكافة المسائل التي تتم مناقشتها.
وختمت "ما نحتاجه في القرن الـ 21 هو علاقات جيدة بين مختلف مجموعات العالم وإعطاء أولوية خاصة للمجتمع المدني وهناك أواصر علينا أن نوجدها ونقيمها بالإضافة إلى تحقيق أهداف الألفية".
وطالبت الوزيرة الألمانية الدول المشاركة في مؤتمر الدوحة بالعمل على إيجاد توافق من اجل تحقيق التمويل لأهداف الألفية والإيفاء بالالتزامات وقالت "لا يمكن اقتطاع الأموال من المساعدات الاجتماعية لأن هذا سيضر بالمرأة والطفل والشيخ خاصة أن التجارب السابقة أدت إلى هذا الأمر وعلينا أن نبي واقعاً مختلفا هذه المرة".
 
 
 

Best viewed 1024 × 768
الموقع الرسمي لمؤتمر المتابعة الدولي لتمويل التنمية المعني بإستعراض تنفيذ توافق آراء مونتيري
Copyright © (Permanent Committee for Organizing Conferences ) (Doha – State of Qatar) - 2008, All Rights Reserved
جميع الحقوق محفوظة © 2008 - للجنة تنظيم المؤتمرات - وزارة الخارجية - الدوحة - قطر
تصميم وتطوير مكتب الدوحة الدولي