في بيان الدوحة / دولة قطر ورئيس الجمعية العامة للامم المتحدة يدعوان الى المشاركة في مواجهة الازمة العالمية        ترأس حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة ال ثاني امير البلاد المفدى الجلسة الافتتاحية لمؤتمر المتابعة الدولي لتمويل التنمية التي عقدت بفندق شيراتون الدوحة صباح يوم السبت 29 نوفمبر 2008م معلنا بدء أعمال المؤتمر        سموه للمجتمعين / قائلا // يعلمنا التاريخ ان الانسان لم يستطع ان يتملك مفاتيح التقدم الا عندما بدأ في تنمية موارده وقدراته       

اللجنة الوطنية المنظمة للمؤتمر (PDF)  |   المراسم والتشريفات (PDF  |   الأمن (PDF)   |   الإعلام والصحافة (PDF)
الخدمات الصحية (PDF)   |   خدمات الكمبيوتر والمعلومات (PDF)  |  مخططات مقر المؤتمر (PDF)

 
 
في الجلسة العامة الخامسة لمؤتمر تمويل التنمية الدولي ..اعترافات الدول المانحة بالتقاعس تقترن بمخاوف تصاعد حدة الفقر والعنف
2008-12-02
1-12-2008
وزير التجارة الخارجية الفنلندي : على المانحين استخدام مزيد من الموارد لتنمية القطاعات الإنتاجية بالدول النامية
وزير التنمية الدولية السويدي نرحب بالإصلاحات القائمة في صندوق النقد والبنك الدوليين لأنها مشروعة
وزير التعاون الدولي في لكسمبرج يجب أن نعيد التفكير في العلاقات بين الشمال والجنوب
الدوحة – كوكب محسن :
بالرغم من التأكيد على عدم التخلي عن الالتزامات التي أبرمتها الدول المانحة للدول النامية على خلفية أهداف الألفية التنموية والذي لم يخلُ منه بيان لأي ممثل من دول الشمال الغنية إلا أن مخاوف تصاعد حدة الفقر والعنف والجفاف وتأثير ذلك على تراجع معدلات التنمية والرفاهة جعل البعض يتناول على استحياء تقاعس بعض الجهات المانحة وتلكؤها في تسديد تعهداتها التي أبرمتها في مونتيري 2002 أي بعد حوالي ست سنوات كاملة ، برغم الجهود المبذولة جنوبيا في مجال الإصلاح والحوكمة وحقوق الإنسان وهو ما شهدته فعاليات الجلسة العامة الخامسة لمؤتمر تمويل التنمية الدولي الذي تستضيفه الدوحة بحضور أكثر من 3000 مشارك من مختلف دول العالم من ممثلين حكوميين وغير حكوميين وجماعات مجتمع مدني وممثلي المنظمات الدولية والإقليمية المانحة لتمويل التنمية.
وكانت المفاجأة عندما أعلن بعض الوزراء الأوروبيون استياءهم لما آلت إليه الأمور في العالم على أثر الأزمة المالية العالمية وإبداء القلق الشديد تجاه تأثير ذلك على السلم والأمن والاستقرار والتنمية في العالم مع الاعتراف بأن مزيدا من التقاعس قد يفاقم الأوضاع ويزيد الأمور سوءا وفيما يلي جانب من الجلسة العامة الخامسة التي افتتحت فعاليات اليوم الثالث لمؤتمر تمويل التنمية...
بداية تحدث معالي وزير التجارة الخارجية والتنمية في فنلندا في افتتاحية الجلسة الخامسة لمؤتمر التمويل الدولي وقال أن وفد بلاده يؤيد تماما البيان الذي أدلت به فرنسا نيابة عن الاتحاد الأوروبي ، وأشار إلى أنه من المهم أن يتم مواصلة الحوار الشامل حول تمويل التنمية والذي بدأ في مونتيري 2002 ، وقال نود هنا أن نؤكد على أن الأولوية ينبغي أن تكون حماية الالتزامات في توافق آراء مونتيري والتي لا ينبغي إعادة فتحها للمناقشة، والاتحاد الأوروبي من جانبه له برنامج طموح لمساعدات التنمية بهدف واسع بنسبة0,56 بحلول عام 2010 للاتحاد الأوروبي و0,07 من إجمالي الناتج القومي بحلول عام 2015 وفنلندا ملتزمة بهذا البرنامج ونصيبنا الوطني بالوصول إلى ,51 0 في عام 2010.
وأضاف أنه لابد من التركيز على النوعية، فالنوعية حاسمة لفعالية تخفيض الفقر ، وقد ناقشنا من قبل فعالية المساعدات وتوصلنا إلى اتفاق عام في الرأي ولكن لم نولِ اهتماما كافيا بمبادئ التنمية المستدامة ودور القطاع الخاص في تحقيق معدلات الفقر، ولكن التجربة لا زالت تدل على أن التخفيض كان أكثر فعالية في الدول التي حققت نموا قويا مستداما في القطاع الخاص والتي لها برامج وطنية فعالة لتخفيض الفقر.
وأشار إلى أن النمو قد نهض بالكثيرين من دائرة الفقر ووفر الموارد الحكومية لتمويل برامج تخفيض الفقر، كما تم تمويل النمو بفتح الحدود وبالاندماج في الاقتصاد العالمي.
وأضاف نحن نحتاج إلى توافق في سياساتنا الإنمائية بغية تحقيق تلك الفعالية، كما أننا في الاتحاد الأوروبي والمانحين الشماليين الآخرين نود أن نوجه معظم تمويلنا للقطاع العام لتخفيض الإنفاق بصفة مباشرة وقد تحملنا لحد ما البنية الأساسية والقطاعات الخاصة بما فيها الزراعة وكانت تجارب جيدة ونتائج وموارد لدعم تطويرها وتنميتها هي الأخرى.
وقال إن دول الجنوب البارزة التي تركز في تعاونها الإنمائي على البنية الأساسية والقطاعات المنتجة خاصة استغلال الموارد الطبيعية لم تنشط كثيرا في مجالات التعليم والصحة والقطاعات الاجتماعية، حتى وإن كانت لها تجارب كبيرة في خلق التنمية الاجتماعية.
وأضاف أن المانحين الشماليين عليهم أن يستخدموا المزيد من الموارد لتنمية القطاعات الإنتاجية وتعاون الجنوبي الذي ينبغي أن يولي اهتماما أكبر بالتنمية الاجتماعية، كما أن التعاون الثلاثي ضروري لتعزيز فعالية المساعدات الإنمائية.
وكل التعاون ينبغي أن يعتمد على المبادئ المتفق عليها وهي عموما مبادئ التنمية المستدامة، واستدامة البيئة والاقتصاد على قطاع واسع ولكن كثيرا ما يتم تجاهلها وكثيرا ما يساء فهم الحوكمة وإن كانت تشمل تنمية القطاعات المختلفة مثل التعليم الأساسي والرعاية الصحية فقط لأنها لم تزل تشمل أيضا وفوق كل هذا أسس سيادة القانون والحكم الرشيد والديمقراطية، وحقوق الإنسان الأساسية وتلك الأسس ضرورية لرفاهية الشعوب.
مشيرا إلى أنها ضرورية أيضا لتخفيض الفقر بصورة غير مباشرة، وكذلك بصورة مباشرة عن طريق النمو الاقتصادي المستدام، والتساؤل هنا إن كان بعض المانحين من الجنوب لم يتسع أفقهم لأنهم لا يتدخلون في الشئون الداخلية كشركاء في التطور الاجتماعي المستدام كضرورة للتنمية الاقتصادية، وإذا ما تم إهماله فسوف نغامر بفقدان الاستثمارات التي تمت في التنمية بل يمكن أن نغامر بأمن وحياة الناس الذين نرسلهم لتلك الدول كخبراء وعمال.
وأضاف أن التعاون الإنمائي يتم التفاوض عليه والاتفاق عليه بين الشركاء ، والرفاهية الاجتماعية المستدامة ليست قضية يمكن التفاوض عليها وأن جميع الدول المتقدمة والنامية على حد سواء قد التزمت بهذه المبادئ بأبعادها الثلاثة.
من جهة أخرى أكد سعادته على أن تخفيض الفقر يمكن أن يكون فعالا وأن يؤتي بنتائج سريعة ودائمة ولكن لابد أن تكون سياساتنا مستدامة بيئيا واقتصاديا واجتماعيا فإذا ما انعدمت إحدى هذه الدعائم لن تكون النتائج مستدامة.

شركاء التنمية

من ناحيته قال سعادة وزير الدولة للتنمية الدولية في السويد أن السويد تنضم إلى مجموعة الاتحاد الأوروبي في بياناتها ومواقفها تجاه الأهداف الألفية ، ومن المهم بالنسبة إلينا أن نعمل بالدوحة على إعادة التأكيد على إعادة آراء مونتيري ، كأساس لشراكة عالمية من أجل التنمية ، فالمسؤوليات المتشاطرة والشراكة في جوهر اتفاق توافق مونتيري ، وإن البلدان الشريكة والبلدان المانحة بحاجة إلى تقديم التزامات والوفاء بالتزامات هذه الشراكة هو شرط مسبق نحو تحقيق أهداف الألفية وتحقيق التنمية المستدامة بالنسبة إلى شركائنا في التنمية.
وأشار سعادته إلى الهدف الأساسي هنا هو تحسين تعبئة الموارد وكذلك حكم القانون الحكم الديمقراطي ومكافحة الفساد والسياسات المحفزة للأعمال والتجارة، وكذلك قواعد تقنين تحويلات المهاجرين.
وقال أنه على البلدان المانحة تقديم المساعدة في إطار التزاماتها ولابد من أن نعتمد الجداول الزمنية التي تعتمد عام 2006 و عام 2007 المؤقتة، وأن الاتحاد الأوروبي يهدف إلى تقديم الجداول الزمنية قبل عام 2010 .
وأضاف أن الأزمة المالية يجب ألا تشكل عذرا للإخفاق في هذا المجال، بل بالعكس إن التزامنا في هذا الوقت بالتنمية العالمية يجب أن يعبر عنه بوضوح كما يجب ألا ننسى أن المساعدة المتزايدة يجب أن تستعمل بطريقة فعالة وفاعلة.
وإن إعلان باريس حول فاعلية أجندة أكرا للعمل يجب أن تنفذ بشكل ملح، من جهة أخرى وعلى ضوء الأزمات المالية فإن البلدان الشريكة أيضا تحتاج إلى اتخاذ إجراءات مناسبة لحماية قطاعاتها المالية وكذلك الإصلاحات على المدى الطويل لجذب رأس المال.
وكذلك تطرق سعادته إلى التغير المناخي الذي اعتبره يشكل تحديا عالميا إضافيا على حد قوله وموارد إضافية ضرورية وقال إننا كجهة مانحة علينا أن نعمل بطريقة منسقة وموحدة ونضم جهودنا ودعمنا ليتناسب مع أولويات البلدان الشريكة لنا، وهذه المسائل تستلزم حلولا مبدعة وشفافية ضمن الأطر الموجودة.
كما أن اللجنة حول التغير المناخي والتنمية التي أطلقتها الحكومة السويدية تركز على البنية الدولية وتمويل التكيف مع التغير المناخي، وفي تقريرها النهائي عام 2009 سوف يتم التركيز على كيفية دمج التكيف مع التغير المناخي مع الجهود الإنمائية وذلك بتحسين السياسة العالمية نأمل أن هذا التقرير سوف يشكل مساهمة عملية وملموسة نحو تحديد الحلول الجديدة في هذا المجال.
كما رحب سعادته باسم السويد بالإصلاحات القائمة في صندوق النقد الدولي والبنك الدولي وهي مشروعة وتشكل نتائج محسوسة لاتفاق مونتيري من أجل مصداقية البنك الدولي كمؤسسة والتزاماته في توافق مونتيري فإن تنفيذها لابد أن يتم في إطار الإصلاحات التي تتم في البنك، فالإصلاحات يجب أن يتم اتخاذ القرار بشأنها حتى الآن ولكن كخطوة أولى ستتم في الاتجاه الصحيح ويجب أيضا تحقيقها بشكل مشروع وشامل وشفاف.
وأضاف أنه من الأهمية بمكان أن نصل إلى خلاصة سريعة طموحة لجولة مفاوضات الدوحة للمفاوضات التجارية وهذا مهم بالنسبة للجميع وخاصة الدول النامية لاسيما عندما نجد أنفسنا أمام وضع فيه اضطرابات جوهرية في الأسواق العالمية وركود في قطاعات كثيرة من العالم، لابد من تحقيق اتفاق من أجل الاقتصاد العالمي.
وأكد على أن الكثير قد تحقق منذ مونتيري ولكن في الوقت نفسه مازال أمامنا الكثير، فروح الشراكة المنبعثة من مونتيري يجب تقود أعمالنا نحو جهود أكبر، ويجب أن نسعى جاهدين لتحقيق هذا .

التضامن الدولي
أما وزير التعاون والشئون الإنسانية في لكسمبرج فقد أشار إلى الاتفاق على أن العالم ليس بحالة جيدة وأن هناك خطر فعلى يواجهه وهو تفكيك التضامن الدولي وخطر التشكيك في الأسس والآليات نفسها، ولذا يجب أن نعيد التفكير في العلاقات بين الشمال والجنوب، نحن أردنا ألا تؤدي هذه العدوى التي تعتبر كالزكام في الاقتصاد العالمي إلى كل مكان، ونشير هنا إلى الإحصاءات التي تؤكد ارتفاع الجوع في عام 2007 ومعدل الفقر الذي ارتفع في العام ذاته إلى مائة مليون، كما يجب ألا ننسى أن خلف كل رقم هناك إنسان وخلف كل منهم قدر يجب أن نضعه نصب أعيننا عندما نتحدث عن القضاء على الفقر.
وأكد سعادته على أنه لا يسع الجميع اليوم الاكتفاء بالملاحظات والحديث عن تحسين الفعاليات بل لا نستطيع أن نقول اليوم أنه يكفي أن نحسن مقاييس الحكم ولا نستطيع أن نكتفي بالقول أننا يجب أن نتبع تنظيم بنى وقواعد التجارة الدولية، إلا أنه بالفعل هناك تقدم يجب تحقيقه من ناحية الحكم وأيضا في مجال التجارة الدولية كل هذا لا يمكن أن يشكل حجة لعدم مضاعفة الجهود في ما يتعلق بالمساعدة العامة والرسمية.
وأشار سعادته إلى أن على الشمال أن يتحمل مسؤولياته إلا أن هناك في الجنوب أيضا من يجب ان يتحملوا المسؤولية، ولديهم الإمكانيات لذلك، كما أن الأزمة الاقتصادية لها انعكاساتها على الصعيد العالمي ولكن البلدان النامية عانت أكثر من غيرها وذلك بطريقة غير متناسقة، بالإضافة إلى أن تحويلات المهاجرين تتراجع وكذلك الصادرات والواردات تعاني من ركود والتوقعات غير جيدة بالنسبة إلى بلدان الجنوب التي سوف تعاني بسبب الأزمة، فمن تراوده فكرة خفض المساعدة الرسمية من أجل التنمية تقول لهم انسوا من يعانون كثيرا ولفترة طويلة فيما نحن نعاني بشكل أقل حدة، هذا جوهر التضامن الدولي.
وأضاف أن الثمن الذي يدفع ما بعد الجهود التي تقل اليوم سيكون ثمنا باهظا جدا، وإذا راودتنا فكرة سيئة بتخفيض الموازنة المخصصة للتنمية فسوف نعاني من غد قاتم، مع غياب التبرعات وزيادة الفقر المزمن وخطر حدوث أزمات ونزاعات، وهو ليس العمل الذي يمكن أن نفعله وحدنا.
وأضاف أن لكسمبرج تتعدى النسبة المقررة لدعم التنمية منذ سنوات ونحن مستعدون لمواصلة ذلك في المستقبل وسنساهم بأكثر.
وفي العام 2008 كان 0,91 % ولن تتراجع أرقامنا بل بالعكس، وسنستمر في لعب هذا الدور حيث قامت لكسمبرج بدعم معايير جودة المساعدة وفي إعلاننا حول فعالية المساعدة في الاتحاد الأوروبي، كما ساهمنا في رفع نسب المساعدة الدولية للدول النامية للعام 2010 والعام 2015، وقد سمعت ممثل الاتحاد الأوروبي يؤكد على التزاماته وأضم صوتي إليه ونؤكد أننا لن نوفر أي جهد للوفاء بالتزاماتنا في السنوات المقبلة.
وأضاف أن هذه الالتزامات هي أكثر من وعد وستتزايد في عام 2010 وعام 2015 بصورة خاصة، ووفقا لتوافق مونتيري أن المساعدة التنموية لن تكون الأساس وحدها بل يجب تعبئة الموارد الوطنية وتعزيز المساعدة وكذلك التجارة الدولية والمساعدة الرسمية الإنمائية التي تكون قابلة للحياد وقابلة للتوقع مدة أطول، لذا لابد من التحدي بقوة لإيجاد موارد إضافية ومكملة للتمويل.
وذلك لمكافحة الفقر وتوسيع أفق الاستثمار والعمل لكل تلك البلدان وهذا التمويل قد أثبت جدواه في بلدان الجنوب.
وأشار إلى أنه هناك أيضا صناديق استثمار خاصة في لكسمبرج توفر 1.5 مليار يورو نحو أنشطة تمويل التنمية وهي تكمل الجهود التي تبذلها الحكومات لمواجهة آثار الأزمات الغذائية والمناخية وأزمة المواد الأولية.
يجب ألا نغادر طريق التضامن الدولي ويجب أن نستمر في إلغاء الحواجز وتخطي العقبات التي تواجهنا وندفع باتجاه شراكة جيدة بين الشمال والجنوب ونحن واثقون من نتائج هذه الشراكة إذا ما سارت في الطريق الصحيح.
 
 
 

Best viewed 1024 × 768
الموقع الرسمي لمؤتمر المتابعة الدولي لتمويل التنمية المعني بإستعراض تنفيذ توافق آراء مونتيري
Copyright © (Permanent Committee for Organizing Conferences ) (Doha – State of Qatar) - 2008, All Rights Reserved
جميع الحقوق محفوظة © 2008 - للجنة تنظيم المؤتمرات - وزارة الخارجية - الدوحة - قطر
تصميم وتطوير مكتب الدوحة الدولي