في بيان الدوحة / دولة قطر ورئيس الجمعية العامة للامم المتحدة يدعوان الى المشاركة في مواجهة الازمة العالمية        ترأس حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة ال ثاني امير البلاد المفدى الجلسة الافتتاحية لمؤتمر المتابعة الدولي لتمويل التنمية التي عقدت بفندق شيراتون الدوحة صباح يوم السبت 29 نوفمبر 2008م معلنا بدء أعمال المؤتمر        سموه للمجتمعين / قائلا // يعلمنا التاريخ ان الانسان لم يستطع ان يتملك مفاتيح التقدم الا عندما بدأ في تنمية موارده وقدراته       

اللجنة الوطنية المنظمة للمؤتمر (PDF)  |   المراسم والتشريفات (PDF  |   الأمن (PDF)   |   الإعلام والصحافة (PDF)
الخدمات الصحية (PDF)   |   خدمات الكمبيوتر والمعلومات (PDF)  |  مخططات مقر المؤتمر (PDF)

 
 
مشروع وثيقة الدوحة الختامية لمؤتمر المتابعة الدولى لتمويل التنمية ...
2008-11-30
29-11-2008

مشروع وثيقة الدوحة الختامية لمؤتمر المتابعة الدولى لتمويل التنمية ...المشروع يتضمن 66 بندا ويصب فى مصلحة المجتمع الدولى

رؤساء الدول والحكومات: ضرورة اتخاذ إجراءات فورية وحاسمة للتغلب على جميع العقبات
ضرورة بذل مزيد من الجهود لدعم تهيئة بيئة مواتية

أكد رؤساء الدول والحكومات والممثلون الرفيعو المستوى المشاركون فى مؤتمر المتابعة الدولى لتمويل التنمية المعنى باستعراض توافق اراء مونتيرى تصميمهم على اتخاذ اجراءات فعلية لتنفيذ اتفاق آراء مونتيرى والتصدى لتحديات تمويل التنمية بروح من الشراكة والتضامن العالميين.. متعهدين من جديد بالقضاء على الفقر وتحقيق النمو الاقتصادى المطرد وتعزيز التنمية المستدامة والمضى قدما على طريق اقامة نظام اقتصادى عالمى يتسم بالعدل والشمول الكاملين .
جاء ذلك فى مشروع الوثيقة الختامية لمؤتمر المتابعة الدولى لتمويل التنمية المعنى باستعراض توافق آراء مونتيرى والمقدم من رئيس الجمعية العامة للامم المتحدة وفقا لقرار الجمعية العامة باعلان" وثيقة الدوحة الختامية بشأن استعراض تنفيذ توافق اراء مونترى" والذى ضم 66 بندا.
وقد تم ادراج البنود تحت عناوين اعادة تأكيد اهداف والتزامات توافق آراء مونتيرى وتعبئة الموارد المالية المحلية من اجل التنمية وتعبئة الموارد الدولية من اجل التنمية : الاستثمار المباشر الاجنبى والتدفقات الخاصة الاخرى والتجارة الدولية كمحرك للتنمية وتعزيز التعاون المالى والتقنى الدولى لأغراض التنمية والديون الخارجية ومعالجة المسائل التنظيمية والتحديات الجديدة والقضايا الناشئة الاخرى واخيرا المثابرة على العمل.
ففى البند المتعلق باعادة تأكيد اهداف والتزامات توافق اراء مونتيرى أكدوا أهمية الحرية والسلام والامن واحترام حقوق الانسان كافة بما فيها الحق فى التنمية وسيادة القانون والمساواة بين الجنسين والالتزام العام باقامة مجتمعات عادلة وديمقراطية من اجل التنمية على نحو ما نص عليه توافق مونتيرى.
ونوهت الوثيقة بان كل بلد يتحمل المسؤولية الرئيسية عن تنميته الاقتصادية والاجتماعية وعلى انه ليس من المغالاة زيادة التشديد على دور السياسات الوطنية والموارد المحلية والاستراتيجيات الانمائية وفى الوقت نفسه اضحت الاقتصادات المحلية الان جزءا من نسيج النظام الاقتصادى العالمى ومن بين امور اخرى يمكن ان يساعد الاستخدام الفعال لفرص التجارة والاستثمار البلدان على مكافحة الفقر ويتعين ان تسند الجهود الانمائية الوطنية بيئة اقتصادية دولية تمكينية.
وأعربوا من خلال الوثيقة عن ترحيبهم بالزيادة الكبيرة فى التدفقات العامة والخاصة منذ عام 2002 التى اسهمت فى ارتفاع معدلات النمو الاقتصادى فى معظم البلدان النامية وانخفاض معدلات الفقر فى العالم.
وأعربوا عن قلقهم العميق من ان المجتمع الدولى يواجه الآن تحديا يتمثل فى الاثر البالغ على التنمية الناجم عن الازمات والتحديات العالمية المتعددة والمترابطة مثل تزايد انعدام الامن الغذائى وتقلب اسعار الطاقة والسلع الاساسية وتغير المناخ ووجود ازمة مالية عالمية اضافة الى عدم احراز نتائج حتى الان فى المفاوضات التجارية المتعددة الاطراف وفقدان الثقة فى النظام الاقتصادى الدولى .. مؤكدين ضرورة اتخاذ اجراءات ومبادرات فورية وحاسمة للتغلب على جميع هذه العقبات والتحديات من خلال تحقيق تنمية محورها البشر ووضع تدابير هامة لتنفيذ اتفاق آراء مونتيرى على نحو كامل وفعال وفى الوقت المحدد.
ووجددوا تأكيدهم على ضرورة تعميم المنظور الجنسانى عند صياغة وتنفيذ السياسات الانمائية بما فيها سياسات تمويل التنمية وتخصيص الموارد لهذا الغرض ونلتزم ببذل المزيد من الجهود فى سبيل الوفاء بتعهداتنا بتحقيق المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة.
كما اكدوا التزامهم بتوفير الدعم اللازم لتلبية الاحتياجات الخاصة لافريقيا وتعزيز هذا الالتزام .. مشددين على ان القضاء على الفقر لا سيما فى افريقيا هو التحدى الاكبر الذى يواجهه العالم اليوم.
وشددوا على اهمية دفع عجلة النمو الاقتصادى المستدام على نطاق واسع باعتباره امرا حيويا لالحاق افريقيا بركب الاقتصاد العالمى والتزام جميع الدول بانشاء الية رصد لمتابعة جميع الالتزامات المتصلة بتنمية افريقيا.
ورحبوا بقرار عقد الامم المتحدة الرباعي المعنى باقل البلدان نموا على مستوى رفيع عام 2011.
وفيما يلى نص مشروع الوثيقة الختمامية للمؤتمر والمقدمة من رئيس الجمعية العامة..
مشروع الوثيقة الختامية للمؤتمر
مذكرة من رئيس الجمعية العامة
وفقا لقرار الجمعية العامة 62/187, يتشرف رئيس الجمعية بأن يحيل الى مؤتمر المتابعة الدولي لتمويل التنمية المعني باستعراض تنفيذ توافق آراء مونتيري, للنظر, هذا النص المنقح لمشروع الوثيقة الختامية الذي اعد في الدوحة يوم 28 نوفمبر 2008 استناداًَ الى الوثيقة A/conf.212/3.
مشروع الوثيقة الختامية لمؤتمر المتابعة الدولي لتمويل التنمية المعني باستعراض تنفيذ توافق آراء مونتيري, المقدم من رئيس الجمعية العامة وفقا لقرار الجمعية العامة 62/187: وثيقة الدوحة الختامية بشأن استعراض تنفيذ توافق آراء مونتيري.

مقدمة
اعاد تأكيد اهداف والتزامات توافق آراء مونتيري
نحن رؤساء الدول والحكومات والممثلين الرفيعي المستوي, وقد اجتمعنا في الدوحة, قطر, في الفترة من 29 نوفمبر الى 2 ديسمبر 2008, بعد مرور سبع سنوات تقريبا على انعقاد المؤتمر التاريخي الدولي لتمويل التنمية في مونتيري, المكسيك. نؤكد من جديد تصميمنا على اتخاذ اجراءات فعلية لتنفيذ توافق آراء مونتيري والتصدي لتحديات تمويل التنمية بروح من الشراكة والتضامن العالميين. ونتعهد من جديد بالقضاء على الفقر, وتحقيق النمو الاقتصادى المطرد, وتعزيز التنمية المستدامة, بينما نمضي قدما على طريق اقامة نظام اقتصادي عالمي يتسم بالعدل والشمول الكاملين.
ونحن نعيد تأكيد توافق آراء مونتيري, بتمامه وكماله وبنهجه الشمولي, ونقر بها لتعبئة الموارد المالية من اجل التنمية والاستخدام الفعال لتلك الموارد من اهمية اساسية بالنسبة للشراكة العالية من اجل التنمية المستدامة, بما في ذلك دعم الاهداف الانمائية المتفق عليها دوليا, ومنها الاهداف الانمائية للألفية. ونؤكد من جديد ايضا اهمية الحرية والسلام والأمن واحترام حقوق الانسان كافة, بما فيها الحق في التنمية, وسيادة القانون والمساواة بين الجنسين والالتزام العام باقامة مجتمعات عادلة وديمقراطية من اجل التنمية, على نحو ما نص عليه توافق آراء مونتيري. ونكرر التأكيد على ان كل بلد يتحمل المسؤوولية الرئيسية عن تنميته الاقتصادية والاجتماعية وعلى انه ليس من المغالاة زيادة التشديد على دور السياسات الوطنية والموارد المحلية والاستراتيجيات الانمائية. وفي الوقت نفسه, اضحت الاقتصادات المحلية الآن جزءا من نسيج النظام الاقتصادي العالمي, ومن بين امور اخرى, يمكن ان يساعد الاستخدام الفعال لفرص التجارة والاستثمار, البلدان على مكافحة الفقر. ويتعين ان تسند الجهود الانمائية الوطنية بيئة اقتصادية دولية تمكينية.
ونحن نقر بأن السياق الاقتصادي الدولي قد شهد تغيرات عميقة منذ ان اجتمعنا في مونتيري. وقد احرز تقدم في بعض المجالات, لكن نطاق عدم المساواة اتسع. واننا نرحب بالزيادة الكبيرة في التدفقات العامة والخاصة منذ عام 2003 التي اسهمت في ارتفاع معدلات النمو الاقتصادي في معظم البلدان النامية وانخفاض معدلات الفقر في العالم. لكننا نعرب عن قلقنا العميق من ان المجتمع الدولي يواجه الآن تحديا يتمثل في الاثر البالغ على التنمية الناجم عن الازمات والتحديات العالمية المتعددة والمترابطة مثل تزايد انعدام الامن الغذائي, وتقلب اسعار الطاقة والسلع الاساسية وتغير المناخ ووجود ازمة مالية عالمية, اضافة الى عدم احراز نتائج حتى الآن في المفاوضات التجارية المتعددة الاطراف وفقدان الثقة في النظام الاقتصاري الدولي, واذ نقر باستجابة المجتمع الدولي لهذه الازمات والتحديات حتي الآن, فاننا مصممون على اتخاذ اجراءات ومبادرات فورية وحاسمة للتغلب على جميع هذه العقبات والتحديات من خلال تحقيق تنمية محورها البشر ووضع تدابير هامة لتنفيذ اتفاق آراء مونتيري على نحو كامل وفعال وفي الوقت المحدد.
3 مكررا – ونحن نشير الى ان المساواة بين الجنسين حق اساسي من حقوق الانسان, وقيمة اساسية وقضية من قضايا العدالة الاجتماعية, وهي عنصر اساسي من عناصر النمو الاقتصادي والحد من الفقر, والاستدامة البيئية, وفعالية التنمية. واننا نكرر التأكيد على الحاجة الى تعميم مراعاة المنظور الجنساني عند صياغة وتنفيذ السياسات الانمائية, بما فيها سياسات تمويل التنمية وتخصيص الموارد لهذا الغرض. ونلتزم ببذل المزيد من الجهود في سبيل الوفاء بتعهداتنا بتحقيق المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة.
3 ثالثا – ونحن نعيد التأكيد على الاعلان السياسي بشأن "الاحتياجات الانمائية لافريقيا: حالة تنفيذ مختلف الالتزامات المتعلقة بها والتحديات الماثلة امامها وسبل المضي قدما من اجل تحقيقها الذي اعتمده الاجتماع الرفيع المستوى للجمعية العامة المعقود في 22 سبتمبر 2008. ونعيد كذلك تأكيد التزامنا بتوفير الدعم اللازم لتلبية الاحتياجات الخاصة لافريقيا وتعزيز هذا الالتزام, ونشدد على ان القضاء على الفقر, لاسيما في افريقيا, هو التحدي الاكبر الذي يواجهه العالم اليوم. ونؤكد على اهمية دفع عجلة النمو الاقتصادي المستدام على نطاق واسع باعتباره امرا حيويا لالحاق افريقيا بركب الاقتصاد العالمي. ونعيد تأكيد التزام جميع الدول بانشاء آلية رصد لمتابعة جميع الالتزامات المتصلة بتنمية افريقيا على نحو ما جاء في الاعلان السياسي بشأن "الاحتياجات الانمائية لافريقيا". وينبغي بالنسبة لجميع الالتزامات المعقودة لصالح افريقيا ومن قبلها ينبغي ان ينفذها فعليا ويتابعها على النحو المناسب كل من المجتمع الدولي وافريقيا ذاتها. واننا نؤكد على الحاجة الملحة الى معالجة الاحتياجات الخاصة لافريقيا على اساس شراكة متكافئة الاطراف.
3 رابعا – ونحن نرحب بقرار عقد مؤتمر الامم المتحدة الرابع المعني بأقل البلدان نموا على مستوى رفيع عام 2011.

تعبئة الموارد المالية المحلية من أجل التنمية
في السنوات التي اعقبت مؤتمر مونتيري, حقق عدد من البلدان النامية تقدما ملموسا في تنفيذ السياسات الانمائية في المجالات الرئيسية لاطرها الاقتصادية, مما اسهم في كثير من الاحيان في زيادة تعبئة الموارد المحلية ورفع مستويات النمو الاقتصادي, وسنواصل مسيرة هذا التقدم بتشجيع نمو شامل ومنصف, والقضاء على الفقر, والسعي الى تحقيق التنمية المستدامة من حيث ابعادها الاقتصادية والاجتماعية والبيئية, وبكافلة تهيئة البيئة المواتية اللازمة لتعبئة الموارد العامة والخاصة وتوسيع نطاق الاستثمارات المنتجة. ومن الضروري بذل مزيد من الجهود لدعم تهيئة وادامة بيئة مواتية عن طريق اجراءات وطنية ودولية مناسبة.
ونؤكد من جديد ان الملكية والريادة الوطنيتين للاستراتجيات الانمائية والحوكمة الرشيدة مهمتان لفعالية تعبئة الموارد المالية المحلية وحفز النمو الاقتصادي المطرد والتنمية المستدامة. وفي هذا السياق, ينبغي ان نراعي اختلاف سمات ومميزات كل بلد.
5 مكررا – ونقر بأن وجود قطاع خاص جيد الاداء ومسؤول من الناحية الاجتماعية يتسم بالحيوية والشمول يشكل اداة قيمة لتوليد النمو الاقتصادي والحد من الفقر. ولحفز تنمية القطاع الخاص, سنعمل على تهيئة بيئة مواتية تيسر قيام الجميع بتنظيم المشاريع وممارسة الاعمال التجارية, بمن في ذلك النساء والفقراء والضعفاء, وينبغي للمجتمع الدولي والحكومات الوطنية والمجموعات الاقتصادية الاقليمية مواصلة دعم هذه الجهود.
5 ثالثا – وسنواصل العمل على اتباع السياسات والأطر التنظيمية المناسبة على الصعيد الوطني لكل منا وبطريقة تتسق مع القوانين الوطنية من اجل تشجيع المبادرة العامة والخاصة, بما في ذلك على الصعيد المحلي, وتعزيز قطاع اعمال حيوي وجيد الاداء, مع القيام في نفس الوقت بتحسين نمو الدخل وتوزيعه, وزيادة الانتاجية, وتمكين المرأة, وحماية حقوق العمل والبيئة. واننا نقر بأن الدور المناسب الذي تضطلع به الحكومة في الاقتصادات الموجهة نحو السوق سيختلف من بلد لبلد آخر.
6- وتظل التنمية البشرية اولوية اساسية, والموارد البشرية هي اثمن الاصول التي تمتلكها البلدان واعلاها قيمة. ومن المهم للغاية تحقيق العمالة الكاملة والمنتجة وتوفير العمل اللائق للجميع. وسنواصل الاستثمار في رأس المال البشري عن طريق وضع سياسات اجتماعية شاملة, في مجالات منها الصحة والتعليم, وفقا للاستراتيجيات الوطنية. ومن المهم ايضا توفير الخدمات المالية والائتمانية وسبل الحصول عليها للجميع. وقد بدأت هذه التسهيلات تؤتي ثمارها, لكن من الضروري زيادة الجهود المدعومة من المجتمع الدولي, حسب الاقتضاء. ونشدد على اهمية حفز صناعات محلية وداعمىة متنوعة تسهم في ايجاد العمالة المنتجة وتعزيز المجتمعات المحلية. وسنسعى الى كفالة ايجاد نظم ضمان اجتماعي توفر الحماية للضعفاء على وجه الخصوص.
6 مكررا – وللمضي قدما نحو تحقيق اهداف توافق آراء مونتيري, من الضروري وضع سياسات تربط بين الاعتبارات الاقتصادية والاجتماعية من اجل الحد من التفاوتات داخل البلدان وفيما بينها وكفالة استفادة الفقراء والفئات الضعيفة من النمو الاقتصادي والتنمية. ومن الضروري اتخاذ تدابير ترمي الى ادماج الفقراء في الانشطة المنتجة, والاستثمار في تنمية مهارات العمل لديهم وتيسير دخولهم الى سوق العمل. وفي هذا الصدد يلزم بذل جهود اكبر لتعبئة مزيد من الموارد, حسب الاقتضاء, من اجل توفير سبل استفادة الجميع من البنى التحتية الاقتصادية والاجتماعية الاساسية والخدمات الاجتماعية الشاملة, بالاضافة الى بناء القدرات, والعناية الخاصة بالنساء والاطفال والمسنين وذوي الاعاقة بهدف تحسين حمايتهم الاجتماعية.
6 ثالثا – ان تزايد الاعتماد المتبادل بين الاقتصادات الوطنية في عالم آخذ في العولمة وظهور نظم للعلاقات الاقتصادية الدولية تستند الى قواعد جعلا مجال العمل على صعيد السياسات الاقتصادية الوطنية, أي نطاق السياسات الداخلية, وبخاصة في مجالات التجارة والاستثمار والتنمية الدولية, كثيرا ما يتحدد في الوقت الراهن بالنظم والالتزامات الدولية واعتبارات السوق العالمية. وان من واجب كل حكومة المفاضلة بين منافع قبول القواعد والالتزامات الدولية وبين القيود التي يفرضها ضيق مجال العمل على صعيد السياسيات.
7 -ونؤكد مجددا على أن سياسات الاقتصاد الكلي ينبغي أن تهدف إلى الحفاظ على معدلات نمو اقتصادي مرتفعة وعمالة كاملة، وإلى القضاء على الفقر، وإبقاء معدلات التضخم منخفضة ومستقرة، وأن تسعى إلى الحد من اختلالات التوازن على الصعيدين الداخلي والخارجي، لكفالة استفادة الجميع من منافع النمو، ولاسيما الفقراء. وينبغي لها أيضا أن تعطي أولوية عالية لتجنب التقلبات الاقتصادية المفاجئة التي تؤثر سلبا في توزيع الدخل وتخصيص الموارد. وفي هذا السياق، ينبغي توسيع نطاق السياسات المناسبة غير المسايرة للتقلبات الدورية من أجل المحافظة على الاستقرار الاقتصادي والمالي. ويمكن أن يؤدي الاستثمار العام، الذي يتمشى مع الاستدامة المالية المتوسطة والطويلة الأجل، دورا استباقيا، وأن يشجع وجود دورة استثمار مثمرة.
8 - وسنواصل القيام بالإصلاح المالي، بما فيه الإصلاح الضريبي، الذي له أهمية أساسية بالنسبة لتعزيز سياسات الاقتصاد الكلي وتعبئة الموارد العامة المحلية. وسنواصل أيضا تحسين العمليات المتعلقة بالميزانية، وتعزيز شفافية إدارة المالية العامة وترشيد النفقات، وسنكثف الجهود المبذولة لزيادة عائدات الضرائب من خلال تحديث النظم الضريبية، وزيادة كفاءة جباية الضرائب، وتوسيع القاعدة الضريبية، ومكافحة التهرب الضريبي على نحو فعال. وسنبذل هذه الجهود لتحقيق هدف شامل يتمثل في جعل النظم الضريبية أكثر تقدما ومراعاة لمصالح الفقراء. ولئن كان كل بلد مسؤولا عن وضع نظامه الضريبي، فمن المهم دعم الجهود الوطنية في هذه المجالات عن طريق تعزيز المساعدة التقنية والنهوض بالتعاون الدولي والمشاركة في معالجة المسائل الضريبية على الصعيد الدولي، بما في ذلك في مجال القضاء على الازدواج الضريبي، وفي هذا الصدد، نسلم بضرورة مواصلة تعزيز التعاون الدولي في المسائل الضريبية، ونطلب إلى المجلس الاقتصادي والاجتماعي النظر في توطيد الترتيبات المؤسسية، بما في ذلك لجنة الأمم المتحدة للخبراء المعنية بالتعاون الدولي في المسائل الضريبية.
8 مكررا - إن إنشاء قطاع مالي سليم وعريض القاعدة أمر ذو أهمية أساسية بالنسبة لتعبئة الموارد المالية المحلية وينبغي أن يكون عنصرا مهما في استراتيجيات التنمية الوطنية. وسنبذل ما في وسعنا لإيجاد نظم مالية متسمة بالتنوع وحسن التنظيم والشمول تساعد على زيادة المدخرات وتوجيهها نحو مشاريع تحقق النمو. وسنعمل، حسب الاقتضاء، على مواصلة تحسين آليات الإشراف والتنظيم لزيادة الشفافية والمساءلة في القطاع المالي. وسنسعى إلى زيادة العرض المحلي من رأس المال الطويل الأجل والعمل على تنمية أسواق رأس المال المحلية، بما في ذلك عن طريق المصارف الإنمائية المتعددة الأطراف والإقليمية ودون الإقليمية والوطنية.
9 - ولتحقيق تنمية منصفة وحفز اقتصاد متسم بالحيوية، لابد من توافر هيكل أساسي مالي يتيح وصول المشاريع التجارية البالغة الصغر والمتوسطة الحجم إلى مجموعة متنوعة من المنتجات والخدمات المستدامة، مع التركيز بصفة خاصة على النساء وسكان المناطق الريفية والفقراء. وسنعمل على ضمان وصول منافع النمو إلى جميع الناس بتمكين الأفراد والمجتمعات المحلية، وبتحسين سبل الوصول إلى الخدمات في مجالي التمويل والائتمان. ونحن نسلم بأن التمويل البالغ الصغر، بما في ذلك الائتمان البالغ الصغر، قد أثبت فعاليته في إيجاد فرص العمل الحر المنتج، وهو أمر يمكن أن يساهم في تحقيق الأهداف الإنمائية المتفق عليها دوليا، بما في ذلك الأهداف الإنمائية للألفية. وبالرغم من إحراز بعض التقدم، هناك طلب واسع النطاق على التمويل البالغ الصغر. ونشدد على ضرورة دعم جهود البلدان النامية بصورة مناسبة ومنسقة، في مجالات منها بناء قدرات مؤسساتها المعنية بالتمويل البالغ الصغر، بما في ذلك الائتمانات البالغة الصغر.
9 مكررا - والمساواة بين الجنسين وتمكين المرأة عنصران لا غنى عنهما لتحقيق التنمية المنصفة والفعالة وتعزيز اقتصاد يتسم بالحيوية. ونحن نعيد تأكيد التزامنا بالقضاء على التمييز الجنساني بجميع أشكاله، بما في ذلك في أسواق العمل والأسواق المالية، وكذلك في مجالات أخرى من بينها حيازة الأصول وحقوق الملكية. وسنعزز حقوق المرأة، بما في ذلك تمكينها من الناحية الاقتصادية، وسنعمم بفعالية مراعاة المنظور الجنساني في الإصلاحات القانونية، وخدمات دعم الأعمال التجارية،والبرامج الاقتصادية، وسنتيح للمرأة إمكانية الوصول بالكامل وعلى قدم المساواة إلى الموارد الاقتصادية. وسنقوم كذلك بتعزيز وتدعيم بناء قدرات العناصر الفاعلة الحكومية وغير الحكومية في مجال إدارة الشؤون العامة بأسلوب يستجيب لاحتياجات الجنسين، بما في ذلك على سبيل المثال وليس الحصر، عملية الميزنة المراعية للمنظور الجنساني.
(الفقرة 10: نقلت إلى الفقرة 8)
11-ويشكل هروب رأس المال، أينما حدث، عقبة رئيسية أمام حشد الموارد المحلية اللازمة للتنمية. وسنكثف الجهود الوطنية والمتعددة الأطراف من أجل التصدي لمختلف العوامل التي تسهم فيه. ومعالجة مشكلة التدفقات المالية غير المشروعة، وبخاصة غسل الأموال، أمر يتسلم بأهمية حيوية. وينبغي تنفيذ تدابير إضافية لمنع تحويل الأصول المسروقة إلى الخارج والمساعدة على استردادها وإعادتها، وبخاصة إلى بلدانها الأصلية، تمشيا مع اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد، وكذلك لمنع تدفقات رأس المال للأغراض الإجرامية ويمكن أن يشمل ذلك تقديم الدعم إلى مبادرة استرداد الأصول المسروقة وغيرها من المبادرات ذات الصلة. وفي هذا الصدد، نحث جميع الدول التي لم تنظر بعد في الانضمام إلى الاتفاقية الدولية لقمع تمويل الإرهاب على أن تفعل ذلك على سبيل الأولوية، وندعو إلى زيادة التعاون لتحقيق الهدف ذاته.
12 - واستمرار مكافحة الفساد على جميع المستويات هو إحدى الأولويات. ويختلف التقدم المحرز منذ عام 2002 من بلد إلى آخر. ويؤثر الفساد في البلدان المتقدمة النمو والبلدان النامية وفي القطاعين العام والخاص. لذلك فنحن مصممون على اتخاذ خطوات عاجلة وحازمة لمواصلة مكافحة الفساد بجميع مظاهرة من أجل تذليل العقبات التي تحول دون تعبئة الموارد وتخصيصها بفعالية، وتلافي تحويل الموارد بعيدا عن الأنشطة التي تكتسي أهمية حيوية للتنمية. وهذا يتطلب وجود مؤسسات قوية على جميع المستويات، ومن ذلك على وجه الخصوص النظم القانونية والقضائية الفعالة وزيادة الشفافية. ونرحب بزيادة التزام الدول الأعضاء التي صدَّقت بالفعل على اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد، أو انضمت إليها، ونحث، في هذا الصدد، جميع الدول الأعضاء التي لم تصدِّق بعد على الاتفاقية أو تنضم إليها على أن تنظر في القيام بذلك. ونهيب بجميع الدول الأطراف أن تنفذ الاتفاقية بالكامل دون إبطاء وأن تتعاون في وضع آلية لمتابعة تنفيذ الاتفاقية.
13 - وفي حين أن توخي المرونة الاقتصادية له أهمية بالنسبة لجميع البلدان، فإنه يتطلب بذل جهود دؤوبة وأكثر تضافرا في الاقتصادات الصغيرة والضعيفة. وهذه الجهود الوطنية بحاجة إلى أن يعززها دعم دولي لبناء القدرات، بوسائل من بينها تقديم المساعدة المالية والتقنية والأنشطة التنفيذية التي تضطلع بها الأمم المتحدة من أجل التنمية وفقا للاستراتيجيات والأولويات الإنمائية الوطنية. وبالنسبة لسياسات التعاون الإنمائي، سنولي اهتماما خاصا لجهود إفريقيا وأقل البلدان النامية غير الساحلية والدول الجزرية الصغيرة النامية واحتياجاتها الخاصة. وبالمثل، هناك حاجة إلى إيلاء اهتمام خاص ومستمر لدعم البلدان التي تمر بمرحلة ما بعد النزاع في جهودها الرامية إلى إعادة البناء وتحقيق التنمية.

تعبئة الموارد الدولية من أجل التنمية: الاستثمار المباشر الأجنبي والتدفقات الخاصة الأخرى
14 - إننا نسلّم بأن تدفقات رأس المال الدولي الخاص، ولاسيما الاستثمار المباشر الأجنبي، عناصر حيوية مكملة للجهود الإنمائية الوطنية والدولية. ونرحب بالزيادة في تدفقات رأس المال الدولي الخاص إلى البلدان النامية منذ مؤتمر مونتيري، وبمظاهر التحسن في بيئة المشاريع التجارية التي ساعدت على تشجيع ذلك. ومع ذلك، نحيط علما مع القلق بأن عددا كبيرا من البلدان النامية لم يشهد ارتفاعا في تدفقات رأس المال الدولي الخاص. وسنسعى إلى تعزيز هذه التدفقات لدعم التنمية. وفي هذا السياق، سنكثف الجهود الوطنية والثنائية والمتعددة الأطراف لمساعدة البلدان النامية في التغلب على القيود الهيكلية أو غيرها من القيود التي تحد من جاذبيتها في الوقت الراهن كوجهة لرأس المال الخاص والاستثمار المباشر الأجنبي. وتحقيقا لهذه الغاية، فإننا نسلم بالحاجة - على وجه الخصوص - إلى مساعدة البلدان التي كانت في وضع غير موات لاجتذاب تلك التدفقات، ومنها عدد من البلدان الإفريقية، وأقل البلدان نموا، والبلدان النامية غير الساحلية، والدول الجزرية الصغيرة النامية، والبلدان الخارجة من نزاعات أو المتعافية من كوارث طبيعية. ويمكن أن تشمل هذه الجهود تقديم المساعدة التقنية والمالية وغير ذلك من أشكال المساعدة، وتشجيع الشركات وتوطيدها، بما في ذلك الشراكات بين القطاعين العام والخاص، وترتيبات التعاون على جميع المستويات.
15 - وسنعزز الجهود الرامية إلى حشد الاستثمارات من جميع المصادر في مجالات الموارد البشرية والنقل والطاقة والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وفي سائر البنى التحتية المادية والبيئية والمؤسسية والاجتماعية التي تساعد في تدعيم بيئة المشاريع التجارية، وتعزيز القدرة على المنافسة، وتوسيع التجارة في البلدان النامية والاقتصادات التي تمر بمرحلة انتقالية. ونسلم بالحاجة إلى شركاء ثنائيين ومتعددي الأطراف لتقديم المساعدة التقنية وتبادل أفضل الممارسات ذات الصلة بهذه الجهود. ويمكن الاستفادة من البرامج والآليات والأدوات المتاحة لوكالات التنمية المتعددة الأطراف والجهات المانحة الثنائية في تشجيع الاستثمارات التجارية، بطرق منها المساهمة في التخفيف من بعض المخاطر التي يواجهها المستثمرون الخواص في القطاعات الحيوية في الاقتصادات النامية والاقتصادات التي تمر بمرحلة انتقالية. ويمكن للمساعدة الإنمائية الرسمية وغيرها من الآليات، من قبيل الضمانات والشراكات بين القطاعين العام والخاص، أن تؤدي دورا حفازا في تعبئة التدفقات الخاصة. وفي الوقت نفسه، ينبغي للمصارف الإنمائية المتعددة الأطراف والإقليمية أن تواصل استكشاف طرائق مبتكرة مع البلدان النامية، بما في ذلك البلدان المنخفضة الدخل والبلدان المتوسطة الدخل، والبلدان التي تمر اقتصاداتها بمرحلة انتقالية، لتيسير الزيادة في تدفقات رأس المال الخاص إلى هذه البلدان.
16- وقد أظهرت التجربة أن توفير بيئة استثمار تمكينية على الصعيدين المحلي والدولي أمر أساسي لتشجيع الاستثمار الخاص المحلي والأجنبي. ويتعين على البلدان مواصلة جهودها لتحقيق بيئة استثمارية تتسم بالشفافية والاستقرار ويمكن التنبؤ بها، مع آلية مناسبة لتنفيذ العقود واحترام حقوق الملكية. وسنواصل وضع قواعد تنظيمية مناسبة وشفافة على الصعيدين الوطني والدولي. وينبغي تعزيز الجهود لرفع مستوى المهارات والقدرات التقنية للموارد البشرية، وتسهيل توافر التمويل للمشاريع، وتيسير إنشاء آليات استشارية مشتركة بين القطاعين العام والخاص، وتعزيز المسؤولية الاجتماعية للمؤسسات. ويمكن لمعاهدات الاستثمار الثنائية أن تشجع التدفقات الخاصة بزيادة استقرار البيئة القانونية وإمكانية التنبؤ بها لدى المستثمرين. ومن المهم أن تراعي معاهدات الاستثمار الثنائية، والمعاهدات المتعلقة بالضرائب، وغير ذلك من التدابير الضريبية الرامية إلى تسهيل الاستثمارات الأجنبية، التعاون الإقليمي والمتعدد الأطراف، بما في ذلك على الصعيد الإقليمي، من أجل تفادي الممارسات الضريبية الضارة. وإننا نسلم بأهمية دعم عملية بناء القدرات في البلدان النامية قصد تحسين قدراتها على التفاوض بشأن اتفاقات الاستثمار ذات المنفعة المتبادلة.
16 مكررا - ولتكملة الجهود الوطنية، من الضروري أن تقوم المؤسسات الدولية والإقليمية المعنية، وكذلك المؤسسات المختصة في بلدان المصدر بزيادة ما تقدمه من دعم للاستثمار الأجنبي الخاص في مجال تطوير الهياكل الأساسية وغيره من المجالات ذات الأولوية، بما في ذلك المشاريع الرامية إلى تضييق الفجوة الرقمية في البلدان النامية والبلدان التي تمر اقتصاداتها بمرحلة انتقالية. وتحقيقا لهذه الغاية، من المهم تقديم ائتمانات التصدير، وتوفير التمويل المشترك، ورأس مال المشاريع وغير ذلك من صكوك الإقراض، والضمانات المتعلقة بالمجازفات، واستغلال موارد المساعدات، والمعلومات المتعلقة بفرص الاستثمار، وخدمات تطوير الأعمال التجارية، ومنتديات تيسير الاتصالات بين أصحاب الأعمال التجارية والتعاون بين شركات البلدان المتقدمة النمو والبلدان النامية، فضلا عن تمويل دراسات الجدوى. وتمثل إقامة الشراكات بين المؤسسات أداة قوية من أدوات نقل التكنولوجيا ونشرها. وفي هذا الخصوص، من المستصوب تعزيز المؤسسات المالية والإنمائية المتعددة الأطراف والإقليمية. وينبغي أيضا وضع تدابير إضافية تتعلق ببلدان المنشأ من أجل تشجيع وتيسير التدفقات الاستثمارية إلى البلدان النامية.
17 - وإننا نسلم بأنه ينبغي تحقيق أقصى أثر إنمائي للاستثمار المباشر الأجنبي. ونسلم كذلك بأن نقل التكنولوجيا والمهارات التجارية قناة رئيسية يمكن للاستثمار المباشر الأجنبي أن يؤثر من خلالها تأثيرا إيجابيا في التنمية. وسنعزز الجهود المبذولة على الصعيدين الوطني والدولي من أجل تحقيق أقصى قدر من الترابط من أنشطة الإنتاج المحلية، بما يعزز نقل التكنولوجيا، ويخلق فرصا لتدريب القوة العاملة المحلية، بما فيها النساء والشباب. وسنبذل أيضا جهودا أكبر لضمان احترام المعايير الملائمة المتعلقة بالعمل وحماية البيئة وكذلك قوانين وأنظمة مكافحة الفساد. ونرحب بالجهود المبذولة لتشجيع المسؤولية الاجتماعية للمؤسسات والحوكمة الرشيدة للمؤسسات. وفي هذا الصدد، نشجع الأعمال المضطلع بها على الصعيد الوطني ومن جانب الأمم المتحدة، بما في ذلك عن طريق الاتفاق العالمي للأمم المتحدة، وتعزيز المعايير المتفق عليها دوليا والمتعلقة بالمسؤولية الاجتماعية للمؤسسات، من قبيل الإعلان الثلاثي للمبادئ الصادر عن منظمة العمل الدولية. وندعو إلى إدراج شروط اجتماعية وبيئية، حسب الاقتضاء، في عقود المشتريات العامة. ونؤيد التدابير الرامية إلى تعزيز الشفافية والمساءلة بالنسبة لجميع الشركات، بما في ذلك مبادئ الشفافية والمساءلة فيما يتعلق بالموارد الطبيعية. وسنشجع مبادئ الشفافية والمساءلة فيما يتعلق بعائدات الموارد الطبيعية بوسائل منها دعم المبادرات ذات الصلة الخاصة بالصناعات الاستخراجية من قبيل مبادرة الشفافية في الصناعات الاستخراجية، فضلا عن المبادرات المحددة الأخرى الرامية إلى النهوض بالحوكمة والشفافية في قطاع الصناعات الاستخراجية، مثل عملية كيمبرلي وخطة عمل الاتحاد الأوروبي لإنفاذ قوانين الغابات، والحوكمة والتجارة.
(الفقرة 18: نقلت إلى الفقرة 17)
(الفقرة 19: نقلت إلى الفقرة 15)
20 - ونحن ندرك أن الانطباع السائد عن الظروف والآفاق الاقتصادية الراهنة في بلد ما، يؤثر في التدفقات المالية الدولية الخاصة التي يجتذبها ذلك البلد. ويُعد تقديم معلومات موضوعية وجيدة من جميع المصادر، بما في ذلك الكيانات الخاصة والعامة، مثل الوكالات الإحصائية الوطنية، وصندوق النقد الدولي والبنك الدولي ومنظومة الأمم المتحدة ومستشاري الاستثمار ووكالات تقدير الجدارة الائتمانية أمرا حيويا بالنسبة لاتخاذ المستثمرين المحتملين المحليين والأجانب على السواء قرارات مستنيرة. وسنواصل تعزيز الأساليب المتبعة، بوسائل من بينها الجهود التي يبذلها البلد نفسه ومنظومة الأمم المتحدة والوكالات المتعددة الأطراف المعنية، لتعزيز وتحسين مستوى وموضوعية المعلومات المتعلقة بالوضع الاقتصادي لبلد ما وبآفاقه الاقتصادية.
21 - وقد أصبحت التحويلات موارد مالية خاصة مهمة بالنسبة للأسر المعيشية في البلدان الأصلية للمهاجرين. ولا يمكن أن تعتبر التحويلات بديلا عن الاستثمار الأجنبي المباشر أو المساعدة الإنمائية الرسمية أو تخفيف عبء الدّين أو أي مصادر عامة أخرى لتمويل التنمية. فهي عادة أجور تحوّل إلى الأسر، لتُستخدم أساسا في تلبية جزء من احتياجات الأسر المتلقية، وطريقة التصرف فيها أو تخصيصها هي مسألة اختيار فردي. وحصة كبيرة من دخول المهاجرين تُنفق ففي بلدان المقصد وتشكل حافزا مهما للطلب المحلي في اقتصادات تلك البلدان. وفي هذا الصدد، سنعزز التدابير القائمة لخفض تكاليف المعاملات المتعلقة بالتحويلات عن طريق زيادة التعاون بين البلدان المرسل منها والبلدان المتلقية وتهيئة فرص للاستثمارات الموجهة صوب التنمية.
التجارة الدولية كمحرّك للتنمية
22 - إننا نؤكد من جديد أن التجارة الدولية محرك للتنمية والنمو الاقتصادي المطرد. ونؤكد من جديد أيضا أن اعتماد نظام تجاري شامل وقائم على قواعد، ومنفتح وغير تمييزي ومنصف ومتعدد الأطراف، وتحرير التجارة تحريرا فعالا، يمكن أن يحفزا التنمية إلى حد كبير في جميع أنحاء العالم مما يفيد البلدان في جميع مراحل التنمية. ويشجعنا أن التجارة الدولية، وبخاصة تجارة البلدان النامية كمجموعة، تتسع بوتيرة سريعة في العقد الحالي. فقد أصبحت التجارة فيما بين البلدان النامية من أكثر العناصر دينامية على صعيد التجارة العالمية. ومع ذلك، فإن كثيرا من البلدان النامية، ولاسيما أقل البلدان نموا، ظلت على هامش هذه التطورات ومن الضروري تعزيز قدرتها في مجال التجارة ليتسنى لها أن تستغل بمزيد من الفعالية الاحتمالات التي تنطوي عليها التجارة لدعم تنميتها. ونؤكد من جديد أيضا التزامنا بتحرير التجارة تحريرا فعالا وبكفالة أن تقوم التجارة بدورها كاملا في تعزيز النمو الاقتصادي وتوفير العمالة والتنمية للجميع. ونذكر بالتزامنا في توافق آراء مونتيري بقرارات منظمة التجارة العالمية أن تجعل احتياجات ومصالح البلدان النامية في صلب برنامج عملها، والتزامنا بتنفيذ توصياتها.
22 مكررا - إن وجود نظام للتجارة متعدد الأطراف يعمل على نحو جيد يمكن أن يعود بفوائد على الجميع ويمكن أن يسهم في تعزيز اندماج البلدان النامية في النظام، ولاسيما أقل البلدان نموا. والنظام التجاري المتعدد الأطراف في شكله الحالي يحتاج إلى مزيد من الإصلاحات لكي يخدم بقدر أكبر مصالح البلدان النامية ولاسيما أقل البلدان نموا. وإحراز تقدم في إصلاح النظام مهم بشكل خاص في وقت من المحتمل أن يكون فيه للأثر الشامل للأزمة المالية والأزمة الاقتصادية تبعات ضارة على التجارة الدولية. ونحن نشدد على أن تحقيق أقصى قدر من فوائد تحرير التجارة الدولية والتقليل من تكاليفه إلى أدنى حد أمر يتطلب سياسات إنمائية المنحى ومتسقة على جميع المستويات.
23 - ويساورنا قلق شديد لاستمرار التحديات الكبرى. فبالرغم من الجهود الكبيرة، لم تفض جولة الدوحة للمفاوضات التجارية المتعددة الأطراف إلى نتائج. وقد يعرض ذلك للخطر احتمال توسيع صادرات البلدان النامية ويكون له أثر ضار على احتمال قيام التجارة بدورها الواجب كمحرك للنمو والتنمية. ونشدد على وجوب التعجيل باختتام جولة الدوحة للمفاوضات التجارية المتعددة الأطراف مع التركيز على أبعادها الإنمائية. وفي هذا الصدد، من المهم إحراز تقدم في المجالات الرئيسية لبرنامج الدوحة الإنمائي، وخاصة المجالات التي اتفقنا عليها في الفقرة 28 من توافق آراء مونتيري، مع إيلاء اهتمام خاص لمبدأ المعاملة الخاصة والتفاضلية، وسنبذل ما في وسعنا من جديد على سبيل الاستعجال ونكفل اختتاما ناجحا ومبكرا لجولة الدوحة الإنمائية يفضي إلى التزامات شاملة وطموحة من شأنها أن تعزز التنمية وتفتح الأسواق، مما يهيئ مزيدا من الفرص لجميع البلدان النامية كي تستخدم التجارة لدعم التنمية، ولتحقيق هذه الغاية، لابد من توافر المرونة والإرادة السياسية، ونحن نرحب بالالتزامات المعقودة مؤخرا بشأن التجارة والأهمية الحاسمة لنبذ الممارسات الحمائية وعدم الانغلاق في أوقات عدم الاستقرار المالي، وعلى هذا الأساس، سنعمل بشكل عاجل على التوصل الى اتفاق بشأن الطرائق التي تؤدي إلى اختتام ناجح لبرنامج الدوحة الإنمائي لمنظمة التجارة العالمية يتمخض عن نتائج طموحة ومتوازنة.
23 مكررا – وإننا نؤكد من جديد ان توليد ما التزمنا به من نمو اقتصادي وتنمية وتخفيف حدة الفقر عندما بدأنا جولة الدوحة عام 2001، وما أعدنا تأكيده في توافق آراء مونتيري عام 2002، وفي قرار المجلس العام لمنظمة التجارة العالمية المؤرخ في 1 أغسطس 2004، وفي إعلان هونج كونج الوزاري الصادر عام 2005، يتطلب إصلاحا رئيسيا للنظام التجاري الدولي.

الفقرة 24: شطبت
25-ونسلم بأن الوتيرة المثلى لتحرير التجارة وتسلسله يتوقفان على الظروف المحددة لكل بلد، وبأن كل بلد سيتخذ قراره الخاص استنادا إلى تقييمه الخاص للتكاليف والمنافع،وتحرير التجارة يجب أن تكمله إجراءات واستراتيجيات ملائمة على الصعيد الوطني من أجل زيادة القدرات الإنتاجية، وتنمية الموارد البشرية والهياكل الأساسية الرئيسية، واستيعاب التكنولوجيا وإرساء شبكات الأمان الاجتماعي الكافية، وتحقيق الأثر الإيجابي لتحرير التجارة على البلدان النامية سيتوقف أيضا إلى حد بعيد على الدعم الدولي للتدابير المذكورة أعلاه وعلى اتخاذ الإجراءات للتصدي للسياسات والممارسات التي تشوه التجارة.
26-ونحن نقر بالتحديات الخاصة التي تواجهها اقل البلدان نموا في الاندماج على نحو مفيد في النظام التجاري الدولي، ونسلم بأن اقل البلدان نموا تحتاج إلى تدابير خاصة ودعم دولي لكي تستفيد من التجارة العالمية بصورة كاملة، ولكي تتكيف مع الاقتصاد العالمي وتندمج فيه على نحو مفيد، وفي هذا الخصوص نهيب بالبلدان المتقدمة النمو أن تقدم لها المساعدة، ونهيب بالبلدان النامية التي تعلن أن بمقدورها تقديم المساعدة وكذلك بالمؤسسات المالية والإنمائية الدولية أن تفعل ذلك، وفي هذا الصدد، نجدد دعوة جميع البلدان المتقدمة النمو والنامية الأخرى لأن تحذو حذو هذا النهج، بما في ذلك كفالة شفافية قواعد المنشأ المعمول بها وبساطتها وإسهامها في تسهيل قيام اقل البلدان نموا بالتصدير، ونؤكد مجددا القرار المتخذ في المؤتمر الوزاري لمنظمة التجارة العالمية في هونج كونج في ديسمبر 2005 بشأن تحسين سبل وصول أقل البلدان نموا إلى الأسواق، ونرحب بالإجراءات التي اتخذتها فرادى البلدان منذ مونتيري لتحقيق الهدف المتمثل في إتاحة وصول المنتجات الآتية من أي بلد من اقل البلدان نموا بلا رسوم ولا حصص كما ورد في القرار، وسنعزز أيضا الجهود الرامية إلى تلبية طلبات اقل البلدان نموا للحصول على المساعدة التقنية، وذلك لتمكينها من المشاركة بمزيد من الفعالية في النظام التجاري المتعدد الأطراف بسبل منها تفعيل الإطار المتكامل المعزز للمساعدة التقنية المتصلة بالتجارة المقدمة إلى اقل البلدان نموا، وتزويدها بالدعم لكي تتمكن من المشاركة بفعالية في المفاوضات التجارية الدولية.
26 مكررا- ونحن نقر أيضا بالتحديات الخاصة التي تواجهها البلدان النامية الأخرى، بما فيها الاقتصادات الصغيرة والضعيفة، في تحقيق الاستفادة من النظام التجاري المتعدد الأطراف، ومن بين هؤلاء لاتزال بعض البلدان المتوسطة الدخل تواجه تحديات إنمائية لا يستهان بها ويحتاج عدد منها إلى تدابير مناسبة والى الدعم الملائم للتمكن من المشاركة في الاقتصاد العالمي على نحو فعال.
27-والمعونة لصالح التجارة عنصر مهم من التدابير التي ستساعد البلدان النامية على اغتنام الفرص التي يتيحها النظام التجاري الدولي وتتيحها نتائج جولة الدوحة والاتفاقات التجارية الإقليمية، وينبغي أن يكون من الأهداف الحاسمة للمعونة لصالح التجارة تعزيز القدرات التجارية والقدرة على المنافسة دوليا مع كفالة الملكية الوطنية والتوافق مع الاستراتيجيات الإنمائية الوطنية لفرادى البلدان النامية. والمعونة لصالح التجارة ينبغي ان تهدف إلى مساعدة البلدان النامية، ولاسيما اقل البلدان نموا، فيما يتصل بالسياسات والأنظمة التجارية، وتنمية التجارة وبناء القدرات الإنتاجية، والهياكل الأساسية المتصلة بالتجارة، والتكيف المتصل بالتجاة وغير ذلك من الاحتياجات المتصلة بالتجارة، بيد أن المعونة لصالح التجارة عنصر مكمل لا بديل، لخروج برنامج الدوحة الإنمائي، وأي مفاوضات تجارية أخرى، بنتائج ناجحة، والمعونة الناجحة لصالح التجارة هي شراكة بين البلدان المانحة والبلدان المتلقية، وينبغي لفرادى المانحين الوفاء في المواعيد المقررة بكامل التزاماتهم المتصلة بالمعونة لصالح التجارة ومن المهم أيضا أن تكون احتياجات البلدان المتلقية وأولوياتها فيما يتصل بالمعونة لصالح التجارة مندمجة ومنعكسة بالكامل في الاستراتيجيات الإنمائية الوطنية الخاصة بتلك البلدان، وينبغي لوكالات الأمم المتحدة المتخصصة ذات الولايات المتصلة بهذا المجال أن تواصل مساعدة البلدان النامية على بناء قدراتها الإنتاجية المتصلة بالتجارة.
28-ومن الأهداف الرئيسية التي تم التأكيد عليها مجددا في توافق آراء مونتيري توسيع نطاق مشاركة البلدان النامية في النظام التجاري المتعدد الأطراف وفي وضع قواعد التجارة الدولية وفي مفاوضات برنامج الدوحة الإنمائي والتي تجري تحت مظلة منظمة التجارة العالمية، وإكساب هذه المشاركة الفعالية، ونشير إلى التقدم المحرز في هذا المجال منذ مؤتمر مونتيري كما يتضح من البلدان التي انضمت إلى منظمة التجارة العالمية والبلدان التي بدأت حديثا عملية الانضمام إلى المنظمة والبلدان التي أحرزت تقدما نحو الانضمام إليها خلال الأعوام الستة الماضية، وسنواصل العمل على تسهيل انضمام البلدان النامية، ولا سيما أقل البلدان نموا إلى منظمة التجارة العالمية وإزالة العراقيل التي تحول دون ذلك، مع الالتزام التام بمبادئ المعاملة الخاصة والتفاضلية بالنسبة إلى البلدان النامية والبلدان التي تمر اقتصاداتها بمرحلة انتقالية.
29-ونحن نقر بأن التكامل الإقليمي والاتفاقات الثنائية للتعاون التجاري والاقتصادي من الأدوات المهمة لتوسيع التجارة والاستثمار وينبغي أن نواصل كفالة جعل هذه الاتفاقات تعزز التنمية الطويلة الأجل وأهداف منظمة التجارة العالمية وتكمل النظام التجاري المتعدد الأطراف، والدعم الدولي للتعاون في مجال التجارة والمجالات الأخرى المتصلة بما يمكن ان يشكل عنصرا حفازا لتعزيز وترسيخ التكامل على الصعيدين الإقليمي ودون الإقليمي، ونشدد على أهمية زيادة الدعم المقدم إلى مبادرات التجارة والتعاون فيما بين بلدان الجنوب في المجالات المتصلة بالتجارة بوسائل منها التعاون الثلاثي، وذلك بما يتماشى وقواعد منظمة التجارة العالمية.
30-ونحن نرحب بالعمل الذي تضطلع به حاليا المؤسسات الدولية التي تساعد البلدان النامية على تحقيق فوائد تحرير التجارة، ولا سيما الأمم المتحدة ومنظمة التجارة العالمية والبنك الدولي وصندوق النقد الدولي والمصارف الإنمائية الإقليمية، ونشجعها على مواصلة بذل الجهود الرامية إلى تسهيل التجارة مما يحقق النمو الاقتصادي والتنمية، وفي هذا السياق نرحب بنتائج الدورة الثانية عشرة لمؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية "الأونكتاد" المعقودة في أكرا خلال الفترة من 20 إلى 25 أبريل 2008، ونؤكد من جديد دور الأونكتاد في التجارة والتنمية.

تعزيز التعاون المالي والتقني الدولي لأغراض التنمية
30 ثالثا-إننا نسلم بما للأزمة المالية والأزمة الاقتصادية الحاليتين من آثار حادة على قدرة البلدان النامية على تعبئة الموارد من أجل التنمية، ونؤكد أهمية الدور الذي تقوم به المساعدة الإنمائية الرسمية، إذ يتم عن طريقها توفير التمويل للتنمية واستدامة هذا التمويل في البلدان النامية، وفي هذا الصدد نذكر بالتزاماتنا بالأهداف الإنمائية المتفق عليها دوليا، بما فيها الأهداف الإنمائية للألفية، وندعو المجتمع الدولي إلى مضاعفة جهوده لتيسير تحقيق هذه الأهداف.
31-ونحن نؤكد مجددا على الدور الأساسي الذي تؤديه المساعدة الإنمائية الرسمية، باعتبارها عنصرا مكملا للمصادر الأخرى لتمويل التنمية، في تيسير تحقيق الأهداف الإنمائية، بما في ذلك الأهداف الإنمائية المتفق عليها دوليا، ولا سيما الأهداف الإنمائية للألفية، وبالنسبة للعديد من البلدان الإفريقية واقل البلدان نموا والدول الجزرية الصغيرة النامية والبلدان النامية غير الساحلية، لا تزال المساعدة الإنمائية الرسمية هي أكبر مصادر التمويل الخارجي، ويمكن للمساعدة الإنمائية الرسمية ان تقوم بدور حفاز في مساعدة البلدان النامية على إزالة القيود التي تعوق النمو المطرد والشامل والعادل، وذلك على سبيل المثال من خلال تعزيز الهياكل الأساسية الاجتماعية، المؤسسية والمادية، وتشجيع الاستثمار المباشر الأجنبي والتجارة والابتكار التكنولوجي وتحسين الصحة والتعليم، والدفع قدما بالمساواة بين الجنسين والمحافظة على البيئة والقضاء على الفقر.
32-ويشجعنا انتعاش المساعدة الإنمائية الرسمية بتغير اتجاهها نحو الانخفاض قبل مؤتمر مونتيري، فالمساعدة الإنمائية الرسمية زادت بالأرقام الحقيقية بنسبة 40 في المائة بين عامي 2001 و2007 وان كنا نلاحظ أن تخفيف عبء الديون والمساعدة الإنسانية شكلا جزءا مهما من تدفقات المساعدة بعد عام 2002، غير أننا نلاحظ مع القلق التدني العام في المساعدة الإنمائية الرسمية في عامي 2006 و2007 الذي نجم بوجه خاص عن الانخفاض في تخفيف عبء الديون من الذروة التي وصلها في عام 2005، ويشجعنا أن بعض البلدان المانحة قد حققت أو تجاوزت أهداف المساعدة الإنمائية الرسمية المشار إليها في توافق آراء مونتيري (هدف تخصيص 0.7 في المائة من الناتج القومي الإجمالي للمساعدة الإنمائية الرسمية المقدمة إلى البلدان النامية و0.15 إلى 0.20 في المائة من الناتج القومي الإجمالي إلى أقل البلدان نموا)، ويشجعنا أيضا ان بلدانا أخرى وضعت جداول زمنية للوفاء بالتزاماتها الطويلة الأمد، كالاتحاد الأوروبي الذي وافق على أن يخصص، بشكل جماعي نسبة 0.56 في المائة من الناتج القومي الإجمالي للمساعدة الإنمائية الرسمية بحلول عام 2010، و0.7 في المائة بحلول عام 2015، وان يوجه ما نسبته 50 في المائة على الأقل من الزيادات الجماعية في المعونة الإنمائية إلى إفريقيا، مع الاحترام الكامل لأولويات فرادى الدول الأعضاء في مجال المساعدة الإنمائية، ونرحب بزيادة الولايات المتحدة لمساعدتها الإنمائية الرسمية بما يفوق الضعف، ونلاحظ مع التقدير إعلان قادة مجموعة البلدان الثمانية في هوكايدو، أنهم يتعهدون تعهدا قاطعا بالعمل من أجل الوفاء بالالتزامات التي أخذوها على عاتقهم في غلينيغلس، بما في ذلك زيادة المساعدة الإنمائية الرسمية إلى إفريقيا مع مانحين آخرين بمبلغ 25 بليون دولار سنويا بحلول عام 2010 مقارنة بما كان عليه الحال في عام 2004،ونشجع المانحين على العمل على وضع جداول زمنية طويلة بحلول عام 2010 لزيادة مستويات المساعدة، كل في إطار عمليات تخصيص ميزانيته، من أجل تحقيق أهداف المساعدة الإنمائية الرسمية المحددة، والتنفيذ الكامل لهذه الأهداف من شأنه ان يحقق زيادة كبيرة في الموارد المتاحة بغية الدفع قدما بالخطة الإنمائية الدولية.
33-إن الوفاء بجميع التزامات المساعدة الإنمائية الرسمية أمر حاسم، ويشمل ذلك الالتزامات التي تعهدت بها بلدان عديدة متقدمة النمو بتحقيق هدف تخصيص نسبة 0.7 في المائة من الدخل القومي الإجمالي للمساعدة الإنمائية الرسمية المقدمة إلى البلدان النامية بحلول عام 2015 والوصول إلى ما نسبته 0.7 في المائة على الأقل من الدخل القومي الإجمالي للمساعدة الإنمائية الرسمية بحلول عام 2010، بالإضافة إلى تحقيق هدف تخصيص نسبة تتراوح بين 0.15 في المائة إلى 0.20 في المائة من الدخل القومي الإجمالي لفائدة أقل البلدان نموا، وحتى يتسنى للبلدان التقيد بجداولها الزمنية المتفق عليها، ينبغي لها اتخاذ جميع التدابير اللازمة والمناسبة لزيادة معدلات مدفوعات المعونة لكي يتسنى لها الوفاء بالتزاماتها الحالية، ونحث البلدان المتقدمة النمو على اتخاذ إجراءات عاجلة لتحقيق هدف تخصيص نسبة 0.7 في المائة من الناتج القومي الإجمالي للمساعدة الإنمائية الرسمية المتقدمة إلى البلدان النامية، إن لم تكن قد قامت بذلك حتى الآن، بما في ذلك الهدف المحدد المتمثل في تخصيص نسبة تتراوح بين 0.15 و0.2 في المائة من الناتج القومي الإجمالي لصالح أقل البلدان نموا بحلول عام 2010، ونؤكد أيضا أهمية إظهار البلدان النامية لالتزاماتها بتحسين الحكم الديمقراطي وتحقيق تقدم تجاه ذلك، لأجل تحسين الشفافية والمساءلة، والإدارة من أجل تحقيق النتائج والعمل على إيجاد بيئة تمكينية تشجع التجارة والاستثمار الخاص، ونشجع بقوة جميع المانحين على أن يضعوا في أقرب وقت ممكن، جداول زمنية إرشادية متجددة متعددة السنوات توضح الكيفية التي يتوخون بها تحقيق أهدافهم، ونشدد بقوة على أهمية حشد المزيد من الدعم المحلي في البلدان المتقدمة النمو من أجل الوفاء بالتزاماتها، بوسائل منها زيادة الوعي العام، وتوفير البيانات المتعلقة بفعالية المساعدة وتحقيق نتائج ملموسة، ونناشد أيضا البلدان النامية القادرة على ذلك ان تواصل بذل جهود حقيقية لزيادة ما تدفعه من مساعدات الى البلدان النامية الأخرى، وزيادة فعاليتها، وفقا لمبادئ فعالية المساعدة، وتتطلب الأزمة المالية وأزمة الطاقة الحاليتان، وارتفاع أسعار الأغذية، وتقلب أسعار الطاقة والإجراءات التنفيذية المتعلقة بتغير المناخ موارد إضافية كبيرة.
33 مكررا -ونحن نؤكد أهمية تلبية الاحتياجات الإنمائية للبلدان النامية المنخفضة الدخل، بوسائل منها تقديم المساعدة التقنية والمالية، وغيرها من أشكال المساعدة وتشجيع وتعزيز الشراكات، وترتيبات التعاون على جميع المستويات.
33 ثالثا -ونحن نسلم بأن البلدان المتوسطة الدخل لاتزال تواجه تحديات كبيرة في مجال القضاء على الفقر، وأن جهودها الهادفة إلى معالجة هذه التحديات ينبغي أن تعززها وتدعمها منظومة الأمم المتحدة والمؤسسات المالية الدولية وجميع الجهات المعنية الأخرى، ضمانا لاستدامة الإنجازات التي تحققت حتى الآن. ونسلم أيضا بأن المساعدة الإنمائية الرسمية تظل أداة مهمة للعديد من هذه البلدان، ولها دور تقوم به في مجالات محددة، مع أخذ احتياجات هذه البلدان ومواردها المحلية في الحسبان.
34-ونحن نرحب بالجهود المتزايدة المبذولة من أجل تحسين نوعية المساعدة الإنمائية الرسمية وزيادة أثرها الإنمائي. ويقدم منتدى التعاون الإنمائي التابع للمجلس الاقتصادي والاجتماعي، بالإضافة إلى مبادرات حديثة العهد مثل المنتديين الرفيعي المستوى المعنيين بفعالية المعونة اللذين اصدرا إعلان باريس بشأن فعالية المعونة عام 2005 وبرنامج عمل أكرا عام 2008، إسهامات مهمة في جهود البلدان التي التزمت بهما، تشمل إقرار المبادئ الأساسية للملكية الوطنية، والمواءمة، والتنسيق، والإدارة من أجل النتائج. وستسهم مواصلة الاستفادة من هذه المبادرات، بما في ذلك عن طريق مشاركة أكثر شمولا وأوسع قاعدة، في النهوض بالملكية الوطنية، وزيادة الفعالية والكفاءة في تقديم المعونة، وتحسين ما يتحقق بفضلها من نتائج، ونشجع أيضا جميع الشركاء الإنمائيين على تحسين نوعية المعونة، وزيادة النهج القائمة على البرامج، والاستعانة بالنظم القطرية لإدارة الأنشطة من قبل القطاع العام، وتقليل تكاليف المعاملات، وتحسين المساءلة المتبادلة والشفافية، ونهيب في هذا الصدد بجميع الجهات المانحة تحرير المعونة من الشروط إلى أقصى حد ممن. وسنحسن إمكانية التنبؤ بالمعونة عن طريق تزويد البلدان النامية على نحو منتظم بمعلومات إرشادية دقيقة التوقيت عن الدعم المزمع تقديمه في الأجل المتوسط. ونحن نعترف بأهمية ما تبذله البلدان النامية من جهود لتعزيز قيادة عمليات التنمية الخاصة بها، ومؤسساتها ونظمها وقدراتها الوطنية ضمانا لتحقيق أفضل النتائج باستخدام المعونة، من خلال إشراك برلماناتها ومواطنيها في صياغة تلك السياسات، وتعميق مشاركة منظمات المجتمع المدني. وينبغي أن تضع في الاعتبار أيضا أنه لا توجد صيغة واحدة ملائمة لجميع الحالات من شأنها أن تضمن فعالية المساعدة. إذ ينبغي أن تراعي الأوضاع الخاصة لكل بلد مراعاة كاملة.
35-ونلاحظ أن تغيرا كبيرا قد طرأ على هيكل المعونة في العقد الحالي. وأسهمت الجهات الجديدة المانحة للمعونة ونهج الشراكة المبتكرة، التي تطبق طرائق تعاون جديدة، في زيادة تدفق الموارد. كذلك، يوفر التفاعل بين المساعدة الإنمائية والاستثمارات الخاصة، والتجارة، والأطراف الفاعلة الجديدة في مجال التنمية، فرصا جديدة أمام المعونة كي تزيد تدفقات الموارد المقدمة من القطاع الخاص. ونحن نؤكد من جديد أهمية منتدى التعاون الإنمائي التابع للمجلس الاقتصادي والاجتماعي بوصفه الجهة المعنية داخل الأمم المتحدة بتنسيق دراسة قضايا التعاون الإنمائي من كل جوانبها، بمشاركة جميع أصحاب المصلحة ذوي الصلة. وسنواصل الجهود، داخل الأمم المتحدة وكذلك بالتعاون مع المؤسسات المختصة الأخرى مثل لجنة المساعدة الإنمائية التابعة لمنظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي، من أجل تعزيز الحوار والتعاون مع مجتمع الشركاء الإنمائيين المتزايد التنوع. ونشجع الجهات الجديدة المانحة للمعونة على تعبئة وإدارة وتقييم مبادراتها في مجال التعاون الإنمائي الدولي. وينبغي أن تتعاون جميع الأطراف الفاعلة في مجال التنمية تعاونا وثيقا على كفالة استخدام الموارد المتزايدة الآتية من جميع المصادر بطريقة تضمن أقصى فعالية، وسنسعى أيضا إلى زيادة التعاون على المستوى القطري مع القطاع الخاص والجهات المانحة غير الرسمية والمنظمات الإقليمية والجهات المانحة الرسمية.
36-إن هناك حاجة متزايدة إلى وجود سبل محددة وعالمية لتتبع كمية المعونة، ونوعيتها وفعاليتها مع إيلاء الاعتبار الواجب للمشاريع القائمة بالفعل ولآليات استعراض الأقران، وندعو الأمين العام للأمم المتحدة ووكالات منظومة الأمم المتحدة ذات الصلة إلى القيام، بالتعاون الوثيق مع البنك الدولي والمصارف الإنمائية الإقليمية ولجنة المساعدة الإنمائية التابعة لمنظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي وسائر أصحاب المصلحة ذوي الصلة، بمعالجة هذه القضية وتقديم تقرير لينظر فيه منتدى التعاون الإنمائي.
37-ونكرر تأكيد دعمنا للتعاون فيما بين بلدان الجنوب، وكذلك التعاون الثلاثي، الذي يوفر موارد إضافية هناك حاجة ماسة إليها لتنفيذ البرامج الإنمائية. ونعترف بأهمية التعاون فيما بين بلدان الجنوب وبتنوع تاريخه وخصائصه، ونؤكد أن التعاون فيما بين بلدان الجنوب، ينبغي أن ينظر إليه على أنه تعبير عن التضامن والتعاون بين البلدان، على أساس خبراتها وأهدافها المشتركة. ويساند هذان الشكلان من التعاون جدول أعمال إنمائيا يعالج الاحتياجات والتطلعات الخاصة للبلدان النامية. ونعترف أيضا بأن التعاون فيما بين بلدان الجنوب يكمل التعاون بين الشمال والجنوب ولا يحل محله. ونقر بالدور الذي تؤديه البلدان النامية المتوسطة الدخل بوصفها مقدمة لخدمات التعاون الإنمائي ومستفيدة منها. ويمكن أيضا تعزيز التعاون الإقليمي بوصفه أداة فعالة لتعبئة الموارد من أجل التنمية، بجملة سبل منها تعزيز المؤسسات المالية الإقليمية لكي تساعد بشكل أفضل على الارتقاء بالقطاعات الحيوية في البلدان النامية.
38-ونقر بالتقدم الكبير المحرز منذ انعقاد مؤتمر مونتيري في مجال مصادر التمويل الطوعي المبتكرة والبرامج المبتكرة المتصلة بها، ونسلم بأن عددا من مبادرات الفريق التقني الذي أنشأته مبادرة العمل العالمي لمكافحة الجوع والفقر، والمجموعة الرائدة للجباية التضامنية لتمويل التنمية، قد أصبح واقعا معيشا أو بات في طور متقدم من أطوار التنفيذ. وتشمل تلك المبادرات في جملة ما تشمل مرفق التمويل الدولي للتحصين، والمشروع التجريبي للالتزامات السوقية المسبقة، والجباية التضامنية على تذاكر الطائرات، التي تمول برامج صحية في العديد من البلدان النامية، ومنها المرفق الدولي لشراء الأدوية الذي يساعد على مكافحة فيروس نقص المناعة البشرية - الإيدز والسل والملاريا، والصكوك القائمة على سوق الكربون -والخطط التي تستخدم حصائل الاتجار برخص إطلاق الانبعاثات لتمويل التنمية، ومن المبادرات الأخرى الجديرة بالذكر مؤسسة الولايات المتحدة للتصدي لتحديات الألفية، وخطة الطوارئ التي وضعها الرئيس الأمريكي للإغاثة من مرض الإيدز، وصندوق الهند والبرازيل وجنوب إفريقيا، والصندوق المصري للتعاون الفني وتقديم الدعم إلى البلدان الأفريقية ومبادرة تحالف نفط منطقة البحر الكاريبي «بترو كاريبي» ونشجع على زيادة مبادرات مصادر التمويل المبتكرة وتنفيذها حسب الاقتضاء. ونسلم بأن هذه الأموال ينبغي أن تكون مكملة لمصادر التمويل التقليدية وليست بديلا عنها، وينبغي أن تصرف وفقاً لأولويات البلدان النامية وألا تشكل عبئا مفرطا على عاتقها. ونهيب بالمجتمع الدولي أن ينظر في تعزيز المبادرات الجارية وأن يستكشف المقترحات الجديدة، مع التسليم بطبيعتها الطوعية والتكميلية. ونطلب من الأمين العام للأمم المتحدة ان يستمر في معالجة مسألة المصادر المبتكرة لتمويل التنمية، عامة كانت أو خاصة، وأن يعد تقريرا مرحليا بحلول الدورة الرابعة والستين للجمعية العامة، آخذا في الحسبان جميع المبادرات القائمة.
38 مكررا -ونكرر تأكيد عزمنا على تفعيل الصندوق العالمي للتضامن الذي أنشأته الجمعية العامة، وندعو البلدان التي بمقدورها تقديم تبرعات إلى هذا الصندوق إلى القيام بذلك، ونشير أيضا إلى إنشاء صندوق التضامن الرقمي، ونشجع على التبرع لتمويله، بطرق منها النظر في آليات تمويل مبتكرة.
39-ونؤكد أهمية تطوير القدرات وتعزيز التعاون الفني كسبيلين مهمين لتمكين البلدان النامية من بلوغ أهدافها الإنمائية. وفي هذا الصدد، نكرر تأكيد أهمية تنمية الموارد البشرية، بما في ذلك التدريب وتبادل الخبرات ونقل المعارف وتقديم المساعدة الفنية لبناء القدرات، بما يشمل تعزيز القدرات المؤسسية وإدارة المشاريع وتخطيط البرامج. وقد بدأت قدرة البلدان النامية على استيعاب المعونة الإنمائية الطويلة الأجل تشهد تزايدا.
39 مكررا -ونشدد على الدور المهم الذي تضطلع به منظومة أمم متحدة تتسم بالفعالية والإدارة الجيدة ولديها موارد كافية، عن طريق أنشطتها التنفيذية في مجال دعم بناء القدرات لتحقيق تنمية مستدامة في الأجل الطويل. وهذا أمر مهم لأقل البلدان نموا على وجه التحديد. ونظرا إلى أن مستوى التمويل الأساسي يؤثر حتما في قدرة منظومة الأمم المتحدة على الاضطلاع بهذه الولاية، فإننا نحث البلدان المانحة والبلدان الأخرى القادرة على ذلك على زيادة تبرعاتها للميزانيات الأساسية-العادية لجهاز الأمم المتحدة الإنمائي، ولاسيما صناديقها وبرامجها ووكالاتها المتخصصة، وعلى أن تقدم مساهماتها على أساس متعدد السنوات، وبصورة مستمرة يمكن التنبؤ بها، ونشير أيضا إلى أن الموارد غير الأساسية عنصر مهم مكمل لقاعدة الموارد العادية لجهاز الأمم المتحدة الإنمائي لدعم الأنشطة التنفيذية من أجل التنمية، مسهمة بذلك في زيادة الموارد الإجمالية، مع التسليم في الوقت نفسه بأن الموارد غير الأساسية ليست بديلا عن الموارد الأساسية، وبأن المساهمات غير المخصصة حيوية بالنسبة لاتساق الأنشطة التنفيذية من أجل التنمية وتواؤمها. ونرحب بجهود تحسين كفاءة جهاز الأمم المتحدة الإنمائي واتساقه وفعاليته.
40- ويمكن للمصارف الإنمائية المتعددة الأطراف، بما في ذلك البنك الدولي والمصارف الإنمائية الإقليمية ودون الإقليمية وغيرها من المؤسسات الدولية التي تشجع التنمية، أن تكون مصدرا مهما من مصادر تمويل التنمية. فهي تتيح موارد استراتيجية في شكل مساعدة تقنية لمجالات من قبيل الحوكمة وبناء المؤسسات والقدرات، والترويج لأفضل الممارسات. وتضطلع بدور مهم في دعم اندماج البلدان النامية في الاقتصاد العالمي وفي دعم التكامل الإقليمي وغير ذلك من جهود التعاون. وتشكل أيضا محفلاً قيما لتبادل المعلومات فيما بين البلدان النامية بشأن أفضل الممارسات، وبالنسبة لبعض البلدان، أصبح صافي تدفق الموارد من بعض هذه المؤسسات سلبيا، وبالتالي، سنعمل مع هذه المؤسسات من أجل زيادة التمويل الذي تقدمه إلى البلدان النامية، في إطار تدابير مواصلة تنفيذ توافق آراء مونتيري. وينبغي أن تواصل هذه المؤسسات استكشاف سبل مبتكرة لاستخدام رأس مالها لجلب تمويل إضافي لحفز التنمية في الوقت الذي تحافظ فيه على رأس مالها وتكفل استدامة نشاطها.

الديون الخارجية
41-لا يزال رصيد دين البلدان النامية كمجموعة يتزايد، وبالرغم من أن المؤشرات الأساسية للقدرة على تحمل الدين تحسنت إلى حد بعيد منذ مونتيري، فإنه من الضروري توخي الحرص حتى لا تبلغ الديون مرة أخرى مستويات لا يمكن تحملها. وقد ساهم في تحقيق هذا التقدم سداد العديد من البلدان النامية للديون، وتخفيف عبء الدين في إطار المبادرة المتعلقة بالبلدان الفقيرة المثقلة بالديون والمبادرة المتعددة الأطراف لتخفيف عبء الدين، ونهج إيفيان في نادي باريس، إضافة إلى الجهود الأخرى التي تبذلها البلدان المدينة ومبادراتها الجارية حاليا، ومنها إطار القدرة على تحمل الدين الذي وضعه البنك الدولي-صندوق النقد الدولي. وتشير التقديرات إلى أن المبادرة المتعلقة بالبلدان الفقيرة المثقلة بالديون توفر ما مجموعه 71 بليونا من دولارات الولايات المتحدة لـ41 بلدا من البلدان المؤهلة، فيما ينتظر أن توفر المبادرة المتعددة الأطراف لتخفيف عبء الدين مبلغا إضافيا قدره 28 بليونا من دولارات الولايات المتحدة. وعززت البلدان المقترضة أيضا برامج إدارة ديونها وقام العديد منها بتكوين احتياطيات. وساعدت مبادرات تخفيف الدين أيضا البلدان المستفيدة على حشد موارد هناك حاجة ماسة إليها من أجل الحد من الفقر، وذلك في إطار جهود أوسع نطاقا لتعبئة الموارد المالية لأغراض التنمية. ونحن ندرك أن الأزمات المالية والاقتصادية العالمية الحالية تنطوي على احتمال كبير لتقويض سنوات من العمل الدؤوب والمكاسب التي تحققت في ما يتعلق بديون البلدان النامية. والأمر يستلزم مبادرات أكثر جرأة وشمولية لكي يجري على نحو فعال ومنصف حل مشاكل الدين الحالية التي تعاني منها البلدان النامية، وبخاصة في إفريقيا.
41 مكررا -ونشدد على أهمية مواصلة التحلي بالمرونة في ما يتعلق بمعايير التأهل للاستفادة من تخفيف عبء الدين في إطار المبادرة المتعلقة بالبلدان الفقيرة المثقلة بالديون والمبادرة المتعددة الأطراف لتخفيف عبء الدين. ونقرر تأكيد دعوة توافق آراء مونتيري إلى تمويل جهود تخفيف الدين من الموارد الإضافية.
41 ثالثا -ونؤكد أن البلدان الفقيرة المثقلة بالديون المؤهلة للاستفادة من تخفيف عبء الدين لن يكون بإمكانها التمتع بكامل المكاسب المنبثقة عنه إلا إذا ساهم الدائنون كافة بحصتهم العادلة بسبل منها معاملة البلدان المدينة التي أبرمت اتفاقات مع الدائنين للتخفيف من عبء الدين على نحو يمكن تحمله معاملة مماثلة قدر الإمكان. وينبغي أن يشارك الدائنون كافة، بمن فيهم الدائنون من القطاعين العام والخاص، في الآليات الدولية القائمة لتسوية الديون وذلك لكفالة قدرة البلدان المخفضة الدخل على تحمل الدين.
41 رابعا -ونشدد على أنه على عاتق البلدان النامية المتوسطة الدخل تقع في المقام الأول مسؤولية بلوغ حالة الدين مستوى يمكن تحمله والحفاظ على هذه الحالة، ومعالجة مشاكل الدين الخارجي التي تعاني منها. وإننا، إذ نرحب بنهج إيفيان، نشدد على أهمية استمرار الجهود التي تبذلها جميع الأطراف لكفالة قدرة البلدان المتوسطة الدخل على تحمل الدين، بسبل منها تحسين إدارة قدرتها على تحمل الدين لديها ومن خلال تخفيف عبء الدين بالاستعانة بالآليات القائمة المتعلقة بالديون وآليات مبادلة الديون على أساس طوعي.
42-ونقر بأنه لا تزال هناك تحديات مهمة في هذا المجال. فخدمة الديون تستأثر بحصة كبيرة من ميزانية السنة المالية في عدد من البلدان النامية ولا تزال تفوق قدرتها على التحمل. والآليات الدولية القائمة لتسوية الديون يوجهها الدائنون، مع مراعاة حالة البلدان المدينة. وثمة حاجة إلى بذل المزيد من الجهود من خلال الآليات الدولية لتسوية الديون لكي يتسنى كفالة المعاملة المتكافئة لجميع الدائنين، والمعاملة العادلة لكل من الدائنين والمدينين وإرساء إجراءات قانونية يمكن التنبؤ بها. ويساورنا قلق بالغ من جراء تزايد التقاضي بشأن الصناديق الانتهازية. وإننا نرحب في هذا الصدد بالخطوات التي اتخذت مؤخرا لتفادي المقاضاة المتعسفة للبلدان المؤهلة للاستفادة من المبادرة المتعلقة بالبلدان الفقيرة المثقلة بالديون، وذلك بسبل منها تعزيز آليات إعادة شراء الديون وتقديم مؤسسات بريتون وودز والمصارف الإنمائية المتعددة الأطراف المساعدة التقنية والدعم القانوني، حسب الاقتضاء ونهيب بالدائنين الا يقدموا على بيع مطالبات الديون الواقعة على البلدان المستفيدة من المبادرة المتعلقة بالبلدان الفقيرة المثقلة بالديون لدائنين لا يشاركون بالقدر الكافي في الجهود الرامية لتخفيف الدين.
42 مكررا -وسنكثف جهودنا بغية تفادي أزمات الديون عن طريق العمل بالتعاون مع القطاع الخاص على تعزيز الآليات المالية الدولية لاتقاء الأزمات وتسويتها، وإيجاد حلول تتسم بالشفافية ويقبلها الجميع. ويلزم دعم هذه الآليات بمبادئ أثبتت جدواها في المعالجة الفعالة للعديد من مشاكل الديون. ومن تلك المبادئ ضرورة كفالة تقاسم المدينين والدائنين كافة، حكوميين كانوا أو منتمين للقطاع التجاري، لمسؤولية تسوية الديون؛ والاعتراف بأن النهوض بالتنمية واستعادة القدرة على تحمل الدين هما الهدفان الرئيسيان لتسوية الديون؛ وتعزيز الشفافية والمساءلة بين جميع الأطراف؛ وتشجيع ممارسات الاقتراض والإقراض المسؤولة لتحسين إدارة الديون وتعزيز الملكية الوطنية لاستراتيجيات إدارة الديون؛ وتيسير المعاملة المتكافئة لجميع الدائنين.
43-ونقر بما طرأ من تحول من الاقتراض الرسمي إلى الاقتراض التجاري ومن الدين العام الخارجي إلى الدين العام المحلي، وإن كان الجانب الأكبر من التمويل الخارجي الذي تتلقاه أغلب البلدان المنخفضة الدخل لايزال رسميا. ونلاحظ حدوث زيادة كبيرة في عدد الدائنين، رسميين كانوا أم من القطاع الخاص. ونشدد على الحاجة إلى التصدي للآثار المترتبة على هذه التغيرات ويشمل ذلك تحسين جمع البيانات وتحليلها.
43 مكررا -ونشدد، في ما يتعلق بعمليات إعادة التفاوض بشأن الديون، على ضرورة المشاركة الكاملة للمدينين والدائنين وعلى أهمية مراعاة سياسات المدينين واستراتيجياتهم الوطنية المرتبطة ببلوغ الأهداف الإنمائية المتفق عليها دوليا، بما فيها الأهداف الإنمائية للألفية.
44-ويمكن أن تمثل المساعدة التقنية على إدارة الدين والتصدي لمشاكله أمرا جوهريا بالنسبة للعديد من البلدان ولاسيما أشدها ضعفا. ونحن نؤكد من جديد أهمية توافر القدرات الكافية لدى البلدان المدينة أثناء التفاوض وإعادة التفاوض بشأن الدين وفيما يتعلق بإدارته. وسنواصل في هذا الشأن تزويد البلدان النامية، حسب الطلب، بالمساعدة اللازمة، بما فيها المساعدة التقنية، من أجل تعزيز القدرات على إدارة الديون والتفاوض وإعادة التفاوض بشأنها ويشمل ذلك التصدي لمسائل التقاضي المتعلقة بالدين الخارجي، بغية تحقيق القدرة على تحمل الدين والحفاظ عليها. وينبغي لمؤسسات بريتون وودز وغيرها من المنظمات المعنية أن تواصل، حسب الاقتضاء، الاضطلاع بدور مهم في هذا الميدان حسب ولاية كل منها، والحفاظ على القدرة على تحمل الدين على المدى الطويل مسؤولية يتقاسمها المقرضون والمقترضون على حد سواء وتحقيقا لهذه الغاية، نشجع على توسيع نطاق استخدام الدائنين والمدينين كافة للإطار المشترك بين صندوق النقد الدولي والبنك الدولي المتعلق بالقدرة على تحمل الدين. ويتعين على المقترضين السعي إلى تنفيذ سياسات الاقتصاد الكلي الحصيفة والإدارة الرشيدة للموارد العامة، وهي عناصر أساسية في الحد من الضعف أمام المخاطر على الصعيد الوطني.
44 مكررا -وينبغي إيلاء اهتمام خاص لإبقاء أطر القدرة على تحمل الدين قيد الاستعراض تعزيزا لفعالية رصد وتحليل القدرة على التحمل، والنظر في إدخال تغييرات جذرية على السيناريوهات ذات الصلة بالديون لمواجهة الصدمات الخارجية الواسعة النطاق بما في ذلك الصدمات الناجمة عن الكوارث الطبيعية والخسائر الكبيرة في معدلات التبادل التجاري أو نتيجة النزاعات. ونشدد على الحاجة إلى وضع مؤشرات الدين استنادا إلى بيانات شاملة وموضوعية وموثوق بها؛ وزيادة إتاحة المعلومات والشفافية واستخدام معايير موضوعية عند وضع سيناريوهات الدين؛ وإيلاء الاعتبار الكافي لحالة الدين المحلي العام والخاص؛ وتحقيق الأهداف الإنمائية. وإننا على ثقة من أن زيادة سبل النفاذ إلى الأسواق بالنسبة للسلع والخدمات ذات الأهمية التصديرية للبلدان المدينة هي عامل مهم في تعزيز القدرة على تحمل الديون.
44 ثالثا -وينبغي أن تولي أطر تحمل الدين القدر الواجب من الاهتمام للاحتياجات الإنمائية للبلدان المدينة، بما في ذلك المكاسب المتأتية من الإنفاق والاستثمار ذات العائد الاجتماعي والاقتصادي الطويل الأجل. وبالنظر إلى ضرورة الحفاظ على القدرة على تحمل الدين وإلى اشتراطات التمويل الخارجي لتحقيق الأهداف الإنمائية، وبخاصة لدى أقل البلدان نموا والبلدان المنخفضة الدخل التي تواجه تزايد المخاطر فيما يتعلق بالديوان، ينبغي أن تسعى الجهات المانحة الثنائية والمؤسسات المالية المتعددة الأطراف إلى تقديم المنح والقروض التساهلية على نحو متزايد كطرائق مفضلة لأدوات الدعم المالي الذي توفره ضمانا للقدرة على تحمل الدين.

«الفقرة 45: دمجت في الفقرتين 43 و44»
46-وإننا نقر بضرورة معالجة جميع القضايا ذات الصلة بمشاكل الدين الخارجي، في إطار عدة محافل منها الأمم المتحدة، وسننظر في سبل دراسة أشكال معززة من الآليات السيادية لإعادة هيكلة الديون بناء على الأطر والمبادئ القائمة، يشارك فيها الدائنون والمدينون على نطاق واسع وتكفل تحمل الدائنين الأعباء على نحو متساو وتضطلع فيها مؤسسات بريتون وودز بدور مهم.
معالجة المسائل النظمية: تعزيز تماسك واتساق النظم النقدية والمالية والتجارية الدولية من أجل دعم التنمية
47-تحققت بعض النتائج منذ مؤتمر مونتيري في مجال معالجة المسائل النظمية، لكن هناك حاجة إلى إحراز المزيد من التقدم الملحوظ. وهذا أمر لا يحتمل التأخير نظرا للأزمة المالية الراهنة. فالتقدم المتوقع تحقيقه بعد مؤتمر مونتيري نتيجة العمل الذي عهد به إلى المؤسسات المالية المتعددة الأطراف، وبخاصة صندوق النقد الدولي، لتعزيز المراقبة ومنح أولوية عليا لتحديد الأزمات المحتملة واتقاء حدوثها وتوطيد دعائم الاستقرار المالي الدولي لم يحدث. وهذا ما يفسر إلى حد ما أسباب الأزمة المالية الراهنة ذات الأبعاد العميقة والمستفحلة، فضلا عن استمرار مواطن الضعف في النظام المالي الدولي. وينبغي لإصلاح البنيان المالي الدولي أن يركز على إتاحة قدر أكبر من الشفافية ويعزز صوت ومشاركة البلدان النامية والبلدان التي تمر اقتصاداتها بمرحلة انتقالية في صنع القرارات الدولية ووضع المعايير. ولذا، فنحن مصممون على اتخاذ الخطوات الملائمة وفي الوقت المناسب لتحسين أداء النظام الاقتصادي والمالي الدولي. ومن الأهمية بمكان استمرار مشاركة الأمم المتحدة في هذه الأعمال. فهذا أمر لابد منه للتنفيذ المتكامل لتوافق آراء مونتيري.
47 مكررا -ونحن عاقدون العزم على تعزيز التنسيق بين منظومة الأمم المتحدة وجميع المؤسسات المالية والتجارية والإنمائية المتعددة الأطراف الأخرى لدعم النمو الاقتصادي، والقضاء على الفقر، وتحقيق التنمية المستدامة في جميع أنحاء العالم. ومن الضروري زيادة التعاون بين الأمم المتحدة ومؤسسات بريتون وودز، ومنظمة التجارة العالمية، استنادا إلى فهم واحترام واضحين لولاية كل منها وهياكل الحوكمة لديها.

«الفقرة 48: شطبت»
49-ونشجع على تحسين التنسيق وتعزيز التماسك بين الوزارات والمؤسسات المعنية في جميع البلدان للمساعدة في صياغة السياسات على جميع المستويات وفي تنفيذها الفعلي. ونشجع أيضا المؤسسات المالية والإنمائية الدولية على مواصلة تعزيز اتساق السياسات لأغراض التنمية مع مراعاة الاحتياجات والظروف المتنوعة والمتغيرة. وبغية تكملة الجهود الإنمائية الوطنية، ندعو جميع البلدان التي لسياساتها أثر على البلدان النامية، أن تزيد جهودها لصياغة سياسات تتسق مع أهداف تعزيز النمو المطرد، والقضاء على الفقر، وتحقيق التنمية المستدامة للبلدان النامية.
50-وتتطلب الأسواق المالية الدولية المستقرة سياسات للاقتصاد الكلي وسياسات مالية سليمة. ومن المهم للغاية، أن تدير جميع البلدان سياساتها للاقتصاد الكلي وسياساتها المالية بطرق تساهم في الاستقرار العالمي والنمو الاقتصادي المطرد والتنمية المستدامة. فالمؤسسات المالية الراسخة على الصعيدين الوطني والدولي هي دعامات ضرورية لنظام مالي دولي يعمل بطريقة جيدة. وينبغي أن تواصل البلدان انتهاج سياسات سليمة للاقتصاد الكلي، والقيام، حسب الاقتضاء، بإدخال إصلاح هيكلي مع القيام أيضا بتعزيز نظمها المالية ومؤسساتها الاقتصادية.
51-ولا تزال الصكوك المالية الجديدة المتسمة بطابع معو لم للغاية تغير طبيعة المخاطر في الاقتصاد العالمي، مما يتطلب مواصلة تحسين رقابة الأسواق وتنظيمها. ولتعزيز مرونة النظام المالي الدولي، سننفذ إصلاحات من شأنها تدعيم الأطر التنظيمية والإشرافية، للأسواق المالية، حسب ما تقتضيه الحاجة. وسنبذل قصارى جهودنا لتحسين المعايير المحاسبية الأساسية لمعالجة مواطن الضعف والقصور، بما فيها تلك التي كشفتها الأزمة المالية الراهنة. وينبغي أن يحسن المشرعون الوطنيون المعلومات والشفافية المالية على المستوى المحلي. وسنواصل تعزيز التعاون فيما بين المشرعين الوطنيين من جميع البلدان لتعزيز المعايير المالية الدولية. وينبغي أن تعالج هذه الجهود معايير الكشف المبكر والكافي عن المخاطر بغية تحسين الأسس التي تستند إليها قرارات المستثمرين. وثمة حاجة أيضاً إلى قيام المؤسسات المالية بزيادة الشفافية. وينبغي أن تساعد الممارسات المعززة للكشف عن المعلومات وإعمال الشفافية على الحد من تدفقات رؤوس الأموال غير المشروعة.

الفقرة 52: شطبت
53 – ونؤكد مرة أخرى على ضرورة مواصلة إصلاح المؤسسات المالية والدولية، بما فيها مؤسسات بريتون وودز. وينبغي أن تتوافر للمؤسسات المالية المتعددة الأطراف، بعد إصلاحها القدرات التقنية، والتسهيلات الائتمانية والموارد المالية للتعامل مع إدارة الأزمات المالية وحلها على نحو سريع بطريقة تولد وتيسر التعاون الدولي وتنسق مع ولاية كل من تلك المؤسسات. وينبغي للمؤسسات المالية الدولية مواصلة تعزيز التعاون المتعدد الأطراف اللازم لاستعادة وحماية الاستقرار النقدي والمالي الدولي، وينبغي أن تكون على استعداد لأن توفر بسرعة موارد كافية لمساعدة البلدان في التغلب على الأزمات. وينبغي أن يعمل صندوق النقد الدولي بالتعاون مع منتدى لتحقيق الاستقرار المالي أوسع نطاقاً وأكثر تمثيلاً، ومع الهيئات الأخرى من أجل تحديد مواطن الضعف على نحو أفضل، والتنبؤ بمواطن الإجهاد المحتملة قبل ظهورها والتحرك بسرعة للقيام بدور رئيسي في التصدي للأزمة. وبالمثل، يمكن للبنك الدولي أيضاً أن يضطلع بدور كبير في التخفيف من الصعوبات التي تواجهها البلدان. ويجب على مؤسسات بريتون وودز أن تواصل، في حدود ولاية كل منها، مساعدة البلدان النامية على التعامل مع الآثار الضارة للصدمات الخارجية من قبيل التقلبات الضخمة في أسعار السلع الأساسية الرئيسية، كأن يتم ذلك من خلال مرفق صندوق النقد الدولي للتصدي للصدمات الخارجية الذي تم إصلاحه. وتسلم أيضاً بالحاجة إلى إبقاء مسألة إصدار حقوق سحب خاصة لأغراض التنمية قيد الاستعراض.
54- وتقوم المصارف الإنمائية الإقليمية بدور حيوي في دعم التنمية الاقتصادية ومساعدة جهود التكامل الإقليمي. ونشجع استمرار التعاون والتنسيق فيما بين المصارف الإنمائية الإقليمية وسائر المؤسسات المالية الدولية، حسب الاقتضاء. وينبغي أن نستعرض كفاية الموارد اللازمة لإنجاز مهامها، حسب الضرورة. ويمكن لأطر التعاون الإقليمي الأخرى، مثل الترتيبات المالية والنقدية التي تكمل النظام المالي الدولي، أن تؤدي دوراً حاسماً في تعزيز التنمية والاستقرار المالي لدى أعضائها، وينبغي أن تكون متسقة مع الأطر المتعددة الأطراف، حسب الاقتضاء، ويمكن لهذه الترتيبات أن تيسر التدفقات المالية وتخفض تكاليف المعاملات، وأن تعمل كآليات تساعد على اتقاء الأزمات المالية وتجعل الأطراف في تلك الترتيبات أكثر قدرة على التكيف.
55- ولوكالات تقدير الجدارة الائتمانية ايضاً دور مهم في توفير المعلومات، يشمل تقييم مخاطر سندات الشركات والسندات السيادية. وينبغي أن تستند المعلومات المقدمة من وكالات تقدير الجدارة الائتمانية إلى هدف مقبول على نطاق واسع ومحدد على نحو واضح، وإلى بارامترات شفافة. وقد كشفت الأزمة المالية الجارية مواطن ضعف نظمية وأثارت القلق بشأن المعايير المحاسبية وطريقة العمل التي تنتهجها حالياً وكالات تقدير الجدارة الائتمانية. وسنمارس رقابة قوية على هذه الوكالات بما يتسق مع مدونة قواعد السلوك الدولية المعززة المتفق عليها، وستتخذ إجراءات إضافية لتعزيز شفافية الأسواق المالية وتعزيز توافق المعايير المحاسبية الدولية.
56- ونسلم بالحاجة لمعالجة الشاغل المعرب عنه كثيراً بشأن مدى تمثيل البلدان النامية في الهيئات الرئيسية لوضع المعايير. ولذلك، نرحب بالاقتراح الداعي إلى زيادة عدد أعضاء منتدى تحقيق الاستقرار المالي، ونشجع الهيئات الرئيسية لوضع المعايير على أن تعيد النظر في عدد أعضائها فوراً وتحسن في الوقت نفسه من فعاليتها. وتسلم بما تقوم به لجنة بازل المعنية بالإشراف على المصارف والهيئات الأخرى لوضع المعايير من عمل لوضع معايير رفيعة المستوى يمكنها أن توفق بين الفروق في تنفيذ المنهجيات في مختلف البلدان لمراعاة مختلف النظم المالية.
57- ونشدد على أنه يجب إصلاح مؤسسات بريتون وودز بصورة شاملة لكي تعكس على نحو أوفى مواطن الثقل الاقتصادي المتغيرة في الاقتصاد العالمي، وتكون أقدر على الاستجابة للتحديات الحالية والمستقبلية. ونؤكد من جديد أن لتعزيز أصوات ومشاركة البلدان النامية في مؤسسات بريتون وودز، وفقاً لولاية كل منها، أهمية مركزية في تعزيز شرعية هذه المؤسسات وفعاليتها. ونرحب بالإصلاحات المتعلقة بالحوكمة التي قامت بها المؤسسات المالية الدولية بالفعل، بما في ذلك الاتفاق الأخير بشأن استعراض نظام الحصص والأصوات في صندوق النقد الدولي والخطوات المتصلة بذلك في البنك الدولي، ونشجع على مزيد من الإصلاحات في هذا الاتجاه.
58- وإذ نرحب بالمناقشات الدولية الجارية بشأن هياكل الحوكمة الاقتصادية العالمية، نسلّم بضرورة كفالة قدرة جميع البلدان، بما في ذلك البلدان المنخفضة الدخل، على المشاركة الفعالة في هذه العملية. وينبغي أن تستعرض هذه المناقشة البنيان المالي والنقدي الدولي وهياكل الحوكمة الاقتصادية العالمية لضمان إدارة المسائل العالمية بمزيد من الفعالية والتنسيق.
وينبغي أن تضم هذه المناقشة الأمم المتحدة والبنك الدولي، وصندوق النقد الدولي، ومنظمة التجارة العالمية، وأن تشترك فيها المؤسسات المالية الإقليمية وسائر الهيئات المعنية، وأن تعقد في سياق المبادرات الحالية الرامية إلى تحسين شمولية هياكل الحوكمة الاقتصادية العالمية وشرعيتها وفعاليتها. وتدعو الحاجة إلى زيادة التعاون بين الأمم المتحدة ومؤسسات بريتون وودز ومنظمة التجارة العالمية، استناداً إلى فهم واحترام واضحين لولاية كل منها وهياكل حوكمتها.
58- مكررا – وللإسهام في هذه العملية بطريقة شاملة، نشدد على ضرورة أن تعقد الأمم المتحدة مؤتمر قمة لاستعراض البنيان المالي والنقدي الدولي وهياكل الحوكمة الاقتصادية العليا وستنظر الجمعية العامة في طرق عقد هذا المؤتمر.

التحديات الجديدة والقضايا الناشئة الأخرى
59- إننا نتعهد بإعادة تنشيط الشراكة العالمية من أجل التنمية لمجابهة جميع التحديات التي يواجهها العالم اليوم في مجال تمويل التنمية بطريقة فعالة. ونقر بأن تحديات وفرصا متعددة متصلة بتمويل التنمية قد نشأت منذ مؤتمر مونتيري، بما في ذلك أثر الأزمة المالية والتكاليف الإضافية لتدابير التخفيف من آثار تغير المناخ والتكيف معها، والضرر الذي لحق ببنية الأرض، وتقلب الأسعار في الأسواق الدولية للسلع الأساسية، وتوسع نطاق التعاون الاقتصادي مع البلدان والاحتياجات المتزايدة في مجال إعمار بلدان مرحلة ما بعد النزاع وتنميتها. ونؤكد مجدداً عزمنا على اتخاذ إجراءات متناسقة على الصعيد العالمي للتصدي لجميع هذه المسائل، مع مواصلة توسيع نطاق التنمية الاقتصادية والبشرية كي تشمل الجميع.
59- مكررا – وإننا قلقون للغاية من أثر الأزمة المالية الحالية وتباطؤ نمو الاقتصاد العالمي على قدرة البلدان النامية على الحصول على التمويل اللازم لتحقيق أهدافها الإنمائية. فالبلدان النامية والبلدان التي تمر اقتصاداتها بمرحلة انتقالية قد تعاني من انتكاسات خطيرة جداً فيما يتصل بأهدافها الإنمائية، ولا سيما تحقيق الأهداف الإنمائية المتفق عليها دولياً، بما فيها الأهداف الإنمائية للألفية. ومن المهم للغاية اعتماد مزيد من الإجراءات الحاسمة والعاجلة لاحتواء الأزمة الحالية واستعادة القدرة على تحقيق النمو الاقتصادي المطرد. وبالنظر إلى هذا السياق العالمي، فإننا نوجه اهتمام جميع المانحين إلى حالة واحتياجات أفقر الفئات وأضعفها. ونحث أيضاً جميع المانحين على المحافظة على التزاماتهم في مجال المساعدة الإنمائية الرسمية والوفاء بها، ونهيب بالمجتمع الدولي، بما في ذلك البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، أن يسخّر كل الطاقات المتاحة فيما يتعلق بتقديم المشورة في مجال السياسات وتوفير الموارد، على النحو المناسب، لمساعدة البلدان النامية والبلدان التي تمر اقتصاداتها بمرحلة انتقالية على تعزيز اقتصاداتها والمحافظة على النمو وحماية أضعف الفئات من العواقب الوخيمة للأزمة الحالية. وفي هذا السياق، من المهم أيضاً أن تكون لدى البلدان النامية سياسات سليمة للاقتصاد الكلي تدعم النمو الاقتصادي المطرد والقضاء على الفقر.
60- وقد تزايد بدرجة ملحوظة قلق المجتمع الدولي إزاء تغير المناخ منذ اعتماد توافق آراء مونتيري. والجهود الرامية إلى التصدي إلى تغير المناخ يجب أن تُبذل وفقاً لمبدأ المسؤوليات المشتركة، لكن المتفاوتة، وقدرات كل بلد، وفي إطار اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية المتعلقة بتغير المناخ. وستستتبع هذه الجهود احتياجات تمويلية إضافية كبيرة في مجال التنمية، وخصوصاً بالنسبة للبلدان النامية. وسنستجيب لتلك الاحتياجات بحزم ودون تأخير. ويكتسي هذا الأمر أهمية قصوى بالنسبة لتلبية الاحتياجات الملحة والفورية للبلدان النامية. ولاسيما البلدان القليلة المناعة بوجه خاص أمام تغير المناخ، مثل أقل البلدان نمواً، والدول الجزرية الصغيرة النامية، والبلدان الأخرى المتأثرة في إفريقيا. وفي هذا الصدد، سنيسر سبل الحصول على ما يكفي من الموارد المالية المستدامة الممكن التنبؤ بها، ومن الدعم المالي والتقني. وترحب الدول الأطراف في بروتوكول كيوتو بإنشاء صندوق التكيف ضمن هيكل اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية المتعلقة بتغير المناخ، وتتطلع إلى انطلاق عملياته في القريب العاجل وحصوله على الدعم الكامل. ونشدد على أهمية نقل التكنولوجيا المأمونة والمعقولة التكلفة والسليمة بيئياً إلى البلدان النامية، بالإضافة إلى البحث والتطوير المشتركين في مجال التكنولوجيا، وبناء القدرات، وفي هذا السياق، وتمشياً مع خطة عمل بالي، نقر بالحاجة إلى تعبئة استثمارات وتدفقات مالية مستدامة وجديدة وإضافية وكافية ويمكن التنبؤ بها، من مصادر تشمل القطاع الخاص وسوق الكربون والقطاع العام والصكوك المبتكرة، وذلك لدعم إجراءات التخفيف المناسبة التي تتخذها البلدان النامية على الصعيد الوطني عن طريق توفير التكنولوجيا والتمويل وبناء القدرات بطريقة تتيح إمكانية القياس والإبلاغ والتحقق. وندعو لأن يكون التمويل الدولي المتصل بتغير المناخ شمولياً وعادلاً، وأن يقدم وفق المبادئ والآليات المعمول بها في مجال المساعدة الإنمائية، ومن ذلك الملكية الوطنية والاتساق مع الأولويات والنظم الوطنية. ونشجع جميع الأطراف على التوصل إلى اتفاق بشأن خطة عالمية شاملة للتصدي لتغير المناخ في المؤتمر الخامس عشر للأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية المتعلقة بتغير المناخ، المقرر عقدها في كوبنهاجن في ديسمبر 2009.
61- ونؤكد أيضاً على التحديات الخاصة الناشئة عن التقلبات في أسواق السلع الأساسية الدولية، وبخاصة تقلب أسعار المواد الغذائية والطاقة. ونحيط علماً بالمبادرات الأخيرة، وسنواصل تعبئة الموارد لمساعدة البلدان النامية، ولاسيما أقل البلدان نمواً، على تحقيق الأمن الغذائي وأمن الطاقة. وإننا نسلم في الوقت نفسه بضرورة التوسع على نحو كبير ومستدام في إنتاج الأغذية في البلدان النامية، من خلال تعزيز الاستثمارات والإنتاجية في القطاع الزراعي، بما في ذلك في المزارع الصغيرة، والنهوض بالتنمية الريفية، وتكثيف البحوث الزراعية. ولابد من إزالة الحواجز التي تعرقل إنتاج الأغذية، ومن تحسين تجهيزها وتوزيعها عبر الزمن، وإقامة شبكات أمان ذات أهداف محددة بعناية في حالة وقوع أزمات غذائية. ونسلم بأن لانعدام الأمن الغذائي أسباباً متعددة ومعقدة وبأن نتائجه تتطلب استجابة شاملة ومنسقة من جانب الحكومات الوطنية والمجتمع الدولي في الآجال القصير والمتوسط والطويل. وعليه، فإننا نشجع على إقامة شراكة عالمية للجميع من أجل الزراعة والأغذية. وإننا نقر بالأعمال التي تضطلع بها فرقة العمل رفيعة المستوى المعنية بأزمة الأمن الغذائي العالمية التي أنشأها الأمين العام، ونشجعها على مواصلة عملها مع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، والمنظمات ذات الصلة، والقطاع الخاص، والمزارعين على وجه الخصوص.
61- مكررا – ويساورنا القلق إزاء الأدلة التي تشير إلى أن كثيراً من البلدان النامية المنخفضة والمتوسطة الدخل معرضة لآثار سلبية من جراء تقلب أسعار الوقود. وسنعزز التعاون لتطوير نظم للطاقة يمكن أن تساعد في تلبية احتياجات التنمية وتكون متسقة مع الجهود الرامية إلى تحقيق استقرار المناخ العالمي، وفقاً لمبدأ المسؤوليات المشتركة ولكن المتفاوتة وقدرات كل بلد. وسنكثف جهودنا من أجل تحقيق زيادة كبيرة في حصة مصادر الطاقة المتجددة وتعزيز كفاءة الطاقة والمحافظة عليها. وإننا نؤكد من جديد أن الحصول على خدمات الطاقة الأساسية وعلى الطاقة النظيفة والمستدامة أمر لا غنى عنه للقضاء على الفقر المدقع وتحقيق الأهداف الإنمائية المتفق عليها دولياً، بما فيها الأهداف الإنمائية للألفية.
الفقرة 62 نقلت لتصبح الفقرة 9 مكررا
63- وإننا نقر بالجهود التي بذلت مؤخراً لتسلط الضوء على التحديات الخاصة التي تواجهها البلدان المتوسطة الدخل في مجال التنمية، والقضاء على الفقر، وعدم المساواة. ونحيط علماً بالمؤتمرات التي عقدت في مدريد في مارس 2007، وفي سونسوناته، بالسلفادور في أكتوبر 2007، وفي ويندهوك في أغسطس 2008 بشأن التعاون الدولي في مجال التنمية مع البلدان المتوسطة الدخل. ونرحب بالأثر الإيجابي لتوسيع نطاق العلاقات الاقتصادية فيما بين البلدان المتوسطة الدخل، وكذلك بالمبادرات التي اتخذتها المؤسسات المالية الدولية مؤخراً لزيادة التسهيلات التي تقدمها لتلك البلدان.
63 – مكررا – وقد تم التوصل عند مؤتمر مونتيري إلى توافق في الآراء مفاده أن البلدان الخارجة من نزاعات تتبوأ مكاناً هاماً في جدول الأعمال الدولي. ومازال كثير من أفقر الناس يعيشون في دول خارجة من نزاعات تعاني من نقص الهياكل الأساسية وتدني الاستثمار، مما يحول دون تقديم الخدمات الاجتماعية الأساسية، ويحد من القدرة الإنتاجية للاقتصاد. وإننا نؤكد على أهمية تقديم مساعدة سلسة لجهود بناء السلام، بما في ذلك المساعدة الإنسانية، وإعادة التأهيل وبناء الدولة، والمساعدة في مجال الحوكمة، وتحسين الهياكل الأساسية الاجتماعية والاقتصادية. ونرحب بالجهود التي يبذلها المجتمع الدولي لتوفير المرونة اللازمة للبلدان النامية في مرحلة ما بعد النزاع، فيما يتعلق بتخفيف عبء ديونها وإعادة هيكلتها، ونؤكد على ضرورة مواصلة تلك الجهود لمساعدة تلك البلدان، ولاسيما البلدان المثقلة بالديون والفقيرة، في إنجاز خطوات التعمير الأولى لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وخاصة في مرحلة الانتعاش الأولى. وسنكثف جهودنا لمساعدة البلدان في الحصول على التمويل من أجل التنمية في سياق ما بعد النزاعات. وفي هذا الصدد، نرحب بالعمل القيم الذي يضطلع به كل من لجنة الأمم المتحدة لبناء السلام وصندوق بناء السلام، وبالالتزامات الواردة في خطة عمل أكرا.

المثابرة على العمل
64- إننا نؤكد من جديد التزامنا بأن نظل مثابرين تماماً على العمل، وطنياً وإقليمياً ودولياً، وأن نكفل المتابعة المناسبة والفعالة لتنفيذ توافق آراء مونتيري، آخذين في الاعتبار الوثيقة الختامية المتفق عليها على الصعيد الحكومي الدولي المعتمدة في هذا المؤتمر. وسنواصل أيضاً بذل جهودنا الدؤوبة لإقامة الجسور بين جميع أصحاب المصلحة، ذوي الصلة، ضمن سياق جدول الأعمال الشامل لعملية تمويل التنمية. ونحن نقدر الدور الذي تقوم به الأمم المتحدة بوصفها مركز تنسيق عملية متابعة تمويل التنمية. وسيكون من المهم الحفاظ على هذا الدور لكفالة استمرارية عمليتنا وحيويتها. ونؤكد من جديد ضرورة مواصلة تكثيف اشتراك جميع أصحاب المصلحة، بما فيهم منظومة الأمم المتحدة والبنك الدولي وصندوق النقد الدولي ومنظمة التجارة العالمية، في متابعة وتنفيذ الالتزامات التي تم التعهد بها في مونتيري والتي أعيد تأكيدها هنا في الدوحة.
64- مكررا – وإننا نسلم بأن الحفاظ على عملية متابعة شاملة يشارك فيها شتى أصحاب المصلحة المتعددين، بما في ذلك المجتمع المدني والقطاع الخاص، أمر ذو أهمية بالغة. ونسلم أيضاً بالمسؤولية الرئيسية التي تقع على عاتق جميع المشاركين في عملية تمويل التنمية للإمساك بزمام هذه العملية وتنفيذ التزاماتهم. ومن المهم أن يُضطلع بعملية المتابعة بطريقة متكاملة، تشمل المشاركة المستمرة لجميع الوزارات ذات الصلة، ولاسيما وزارات التنمية، والمالية, والتجارة، والخارجية. ومن المهم أيضاً أن تتم معالجة قضايا تمويل التنمية بصورة متكاملة في خطط التنمية الوطنية من أجل تعزيز الملكية الوطنية وتنفيذ عملية تمويل التنمية. وينبغي للمجتمع الدولي أن يواصل الاستفادة من الخبرات والبيانات والتحاليل المتاحة في المحافل المتعددة، مع تعزيز تبادل المعلومات والحوار بين مختلف الهيئات التابعة للأمم المتحدة وغير التابعة لها، التي ترصد التقدم المحرز في مسائل تمويل التنمية. فهناك مجال كبير لتعزيز تبادل أفضل الممارسات.
65- وإننا نسلم بالحاجة إلى هيكل حكومي دولي معزز أكثر فعالية للاضطلاع بعملية متابعة تمويل التنمية، يتولى استعراض التقدم المحرز في تنفيذ الالتزامات، وتحديد العقبات والتحديات والقضايا المستجدة، واقتراح توصيات وإجراءات محددة، مع أخذ مختلف المقترحات المطروحة في الاعتبار. ونطلب إلى رئيس الجمعية العامة أن يدعو، بالتشاور مع رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي، إلى عقد مفاوضات حكومية دولية في أجل أقصاه مارس 2009، لوضع الصيغة النهائية لطرائق عمل هذه الآلية خلال الدورة الثالثة والستين للجمعية العامة.
66- وسوف ننظر في مسألة الحاجة إلى عقد مؤتمر لمتابعة تمويل التنمية بحلول عام 2013.
 
 
 

Best viewed 1024 × 768
الموقع الرسمي لمؤتمر المتابعة الدولي لتمويل التنمية المعني بإستعراض تنفيذ توافق آراء مونتيري
Copyright © (Permanent Committee for Organizing Conferences ) (Doha – State of Qatar) - 2008, All Rights Reserved
جميع الحقوق محفوظة © 2008 - للجنة تنظيم المؤتمرات - وزارة الخارجية - الدوحة - قطر
تصميم وتطوير مكتب الدوحة الدولي