في بيان الدوحة / دولة قطر ورئيس الجمعية العامة للامم المتحدة يدعوان الى المشاركة في مواجهة الازمة العالمية        ترأس حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة ال ثاني امير البلاد المفدى الجلسة الافتتاحية لمؤتمر المتابعة الدولي لتمويل التنمية التي عقدت بفندق شيراتون الدوحة صباح يوم السبت 29 نوفمبر 2008م معلنا بدء أعمال المؤتمر        سموه للمجتمعين / قائلا // يعلمنا التاريخ ان الانسان لم يستطع ان يتملك مفاتيح التقدم الا عندما بدأ في تنمية موارده وقدراته       

اللجنة الوطنية المنظمة للمؤتمر (PDF)  |   المراسم والتشريفات (PDF  |   الأمن (PDF)   |   الإعلام والصحافة (PDF)
الخدمات الصحية (PDF)   |   خدمات الكمبيوتر والمعلومات (PDF)  |  مخططات مقر المؤتمر (PDF)

 
 
خلال جلسة استماع البرلمانيين المنعقدة على هامش المؤتمر ..الخليفى: قطر التزمت منذ عام 2005 بتخصيص 0.07% من اجمالى دخلها كمساعدات للبلدان النامية
2008-11-28
أكد سعادة السيد محمد بن مبارك الخليفى رئيس مجلس الشورى ان فكرة تحقيق التنمية تعاظمت كوسيلة لتحقيق أهداف الالفية، وبذلت جهود كثيرة عبر مؤتمرات تمويل التنمية التى انطلقت من ثماني سنوات.. مشيرا الى ان قطر التزمت منذ عام 2005 بتخصيص 0.07% من اجمالى الدخل القومي كمساعدات انمائية للبلدان النامية مع تخصيص 0.15% منها للبلدان الاقل فقرا بل لم تكتف قطر بهذا الدعم الثابت بل تطوعت بتقديم المزيد من العون فى هذا الصدد.
جاء ذلك فى كلمة سعادة السيد محمد بن مبارك الخليفي في جلسة استماع البرلمانيين المنعقدة فى الدوحة عشية انعقاد مؤتمر المتابعة الدولي لتمويل التنمية المعنى باستعراض تنفيذ قرارات آراء مونتيرى.
وقال ان استضافة الدوحة لهذا الحدث الهام جاء من منطلق ايمان قطر تحت قيادة حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدى، بأن الأمن والسلم الدوليين لا يمكن تحقيقهما بنفوذ قوى كبرى كما كان سائدا قبل الحربين العالميتين ولا من خلال ارادات قوى متحالفة أو من خلال قوانين دولية كما كان الحال فى اعقاب الحرب العالمية الثانية والحرب الباردة.
وأضاف "لأن كل هذه العوامل قد تفلح فى مجرد إبعاد خطر الأسلحة والحروب لكنها لا تحقق العدل الاجتماعى، جاءت استضافة قطر لهذا المحفل المهيب وفق قرار الجمعية العامة الثاني والستين للأمم المتحدة والصادر فى 2005 بالموافقة على عرض دولة قطر استضافة مؤتمر المتابعة الدولى لتمويل التنمية المعنى بمراجعة تطبيق توافق مونتيري".
وأشار الى انه اذا كانت مبادىء الميثاق الدولى تهدف الى ارساء الحقوق السياسية للدول مرتكزة على اصول القانون الدولى فان حق شعوبها فى العدل يرتكز على التنمية ولما كانت هنالك دول غنية وأخرى فقيرة فلابد من وقوع نزاعات وأنماط من العنف.
وأكد ضرورة القيام بدور فاعل في هذا الجهد الدولي لتمويل التنمية خصوصا فى ظل ما يشهده العالم من أزمات اقتصادية والتي القت بظلالها على اقتصاديات الدول النامية وشكلت عبئا وتحديا جديدا قد يضر بما تم تحقيقه من نمو فى اقتصاديات الدول النامية وبما خصصتها الدول الغنية وأرباب المصلحة لدعم تمويل التنمية من تبرعات ومعونات لدعم الدول الفقيرة ودعم برامج الامم المتحدة للتنمية.
وأعرب عن أمله بان تكلل مساعي البرلمانيين ومساعى الدول والحكومات بالنجاح والتوفيق فى بلوغ ما نسعى اليه.
من جانبه أعرب الدكتور ثيو بن قوريراب رئيس الاتحاد البرلمانى الدولى ورئيس المجلس الوطنى الناميبى عن أمله فى ان يتمخض مؤتمر الدوحة المعنى بتمويل التنمية عن توافق لتجديد التزامات مؤتمر مونتيرى 2002.
وقال ان هدف الاجتماع الذى يأتى عشية المؤتمر هو تسليط الضوء على القضايا التي تشغل أذهان مفاوضى الحكومات.. متمنيا ان تؤكد الجلسات على ضرورة بذل المزيد من الجهود من قبل البرلمانيين لبحث ما هو مطروح على اجندة السنوات المقبلة.
وحول الأزمة المالية العالمية أشار إلى أن هذه الأزمة التي تجتاح العالم هي مؤشر على اخفاق الدول والحكومات في التعاطي مع بعض القضايا الاساسية التى لها علاقة بتوافق آراء مونتيري.
وطالب بضرورة اصلاح المنظمات والمؤسسات المالية العالمية واعطائها القدرة على التحرك والعمل بشفافية واصلاح النظم الضرائبية والممارسات المالية واقامة مراقبة للمخاطر على مستوى العالم.
وأوضح ان اللقاءات التى حدثت لمعالجة الأزمة المالية ومنها مؤتمر العشرين الذى عقد فى واشنطن قبل اسبوعين لبحث الأزمة يؤشر إلى توجه جديد يقضى بتوفير رقابة على المؤسسات والمنظمات المالية وصولا إلى اصلاح مؤسسات عالمية مثل البنك وصندوق النقد الدوليين..معربا عن ترحيب الاتحاد البرلماني الدولي لأي توجه من هذا القبيل.
وفى الاطار ذاته تمنى رئيس الاتحاد البرلماني الدولي ان تدخل كل هذه التطورات ضمن النتائج النهائية لهذا المؤتمر الدولي الذي سيبدأ أعماله غدا.
وأكد ان من الأهمية بمكان ان توكل مسألة التعاطي مع الأزمة المالية واصلاح النظام المالي العالمي إلى كل أعضاء الأمم المتحدة..محذرا من ان هناك مخاطر جادة للأزمة المالية العالمية.
وشدد على ضرورة ان يضمن اي توافق جديد الاعتراف بدور البرلمانات لمعالجة النقص الذي تخلل اتفاق مونتيري.. مؤكدا فى الوقت ذاته أهمية دور البرلمانيين على النطاق المحلى.
ولفت الى ان هناك اشارتين في الوثيقة المتوقعة الأولى حول الدعوة إلى اشراف البرلمانات على الموازنات المالية لدولهم والثانية تتطرق إلى دور البرلمانات في التخطيط للتنمية واحتياجاتها واولوياتها.. مشددا فى هذا السياق على ان الاتحاد البرلماني الدولي يحرص على مشاركة البرلمانات فى التنمية.
وتحدث رئيس الاتحاد البرلماني الدولي عن الاجراءات التي اتخذتها بعض الدول لمعالجة الأزمة المالية ومنها ضخ المزيد من الأموال لانقاذ الوضع المالي.. وقال يجب ان نضمن ان هذه الاجراءات لن تؤدى إلى ارتفاع الأسعار ومن ثم تفاقم المشكلات في المجتمع.
وشدد على ان الأزمة المالية الحالية أكدت أهمية مبدأ الشراكة بين الدول النامية والمتقدمة.. لافتا إلى ان "هذه الشراكة لكي تؤتى ثمارها تتطلب قيام الدول النامية بتنظيم أمورها وهو ما ينطبق على الدول المتقدمة التي ينبغي عليها تنفيذ السياسات المالية والنقدية لتحقيق أهداف التنمية".
وانتقد رئيس الاتحاد البرلماني العالمي الانفاق العالمي على التسلح.. وقال ان هذا الانفاق بلغ حدودا عالية تجاوزت الانفاق على التنمية.
أما ربورتو بينسو ممثل منظمات المجتمع المدني فقد أكد ان الوضع الحالي في العالم بسبب الأزمة المالية سيكون صعبا ومتفاقما على الاقتصاد العالمي وليس فقط الاقتصاد وانما على النواحي الاجتماعية وأيضا الأنظمة السياسية التى ستتأثر بالأزمة بسبب الصغط عليها في ظل قلة الموارد الغذائية.
وأشار في كلمته إلى انه في ظل تلك الظروف وفقدان فرص الحصول على عمل سيكون هناك تراجع في الخدمات الاجتماعية والتي تقدم خصوصا للمرأة والأطفال وكبار السن مما سيسفر عن ضغوط على الشخص المسؤول عن الأسرة وسيزيد من العنف والجرائم.
وأكد أهمية هذه القضية وطرحها فى هذا المؤتمر الهام الذي تستضيفه الدوحة.. موضحا ان المؤتمر يتحدث عن موضوع غاية في الأهمية وهو التنمية والتي تتعلق بكل هذه القضايا وغيرها، مؤكدا ان العالم الآن بحاجة ماسة إلى قيادة والى توجيه حتى لا نشعر بخيبة أمل كبيرة.
وأعرب عن استغرابه لعدم مشاركة السيد روبرت زوليك رئيس البنك الدولي في هذا المؤتمر على الرغم من ان البنك الدولي من أهم المنظمات المعنية بالأزمة المالية.
وأشار إلى أن زوليك عندما كان وزيرا للتجارة الأمريكية عام 2001 وفى ظل الأزمة التي واجهها العالم في تلك الفترة وجد زوليك هذه الأزمة مناسبة لتقريب وجهات النظر بين بلاده وبين بلدان العالم فى الوقت الذي اعتذر عن عدم الحضور إلى الدوحة في ظل الأزمة الحالية.
واعتبر هذا المؤتمر من أهم المؤتمرات التي تعقد في الألفية الثالثة نظرا لعقدها في الدوحة ومشاركة أكثر من 50 رئيس دولة بالإضافة إلى ممثلي أكثر من 70 دولة وزخم جدول الأعمال والمطلوب التوصل إلى اتفاق على الكثير من القضايا خلال 48 ساعة وإعلان وثيقة الدوحة.
وقال" نحن كبرلمانيين يجب علينا ان نتذكر انه في مثل هذه المناسبات تتم على اساس التوافق وليس الاجماع وإذا كانت هناك قضية واحدة بحاجة للحل يجب ان تحل عن طريق منظمة الأمم المتحدة التي يأتي تحت مظلتها كل الدول لأنه لا توجد دولة في العالم تحمل هذا العبء الضخم".
وأضاف ان هناك أمرا واحدا يجب ان يتحقق في الدوحة وهو استمرار المناقشات وان يعلم الجميع ان هناك مؤتمرا دوليا حول التمويل وهو التمويل من أجل التنمية.. متسائلا ما فائدة التمويل إذا لم تكن هناك تنمية.
وأكد ضرورة ان يتضمن جدول أعمال الأمم المتحدة موضوع التمويل الدولي.. محملا حكومات العالم مسؤولية النتائج التي ستخرج عن المؤتمر.
وقالت ممثلة منظمة العمل الدولية جين ستيوارت ان موضوع التمويل من اجل التنمية من الموضوعات المعقدة.. مشيرا إلى وجود تعاون لمواجهة تلك الأزمة من قبل جميع المنظمات الدولية.
وأشار إلى تأثر العمالة في جميع بلدان العالم بالأزمة المالية خصوصا الدول النامية.. موضحة انه لكي نتأكد من ان التنمية تسير قدما من اجل ان تكون مستدامة يجب ان يكون غطاء التنمية قويا بسلطانه وفعالا بتفاصيله.
وقالت ان منظمة العمل الدولية تضع نصب اعينها تحقيق العدالة الاجتماعية وتقديم النصيحة والمشورة خصوصا في ظل العولمة والأزمة المالية الحالية.
من جهته قال السيد ايكهارد دوتش رئيس لجنة التنمية الدولية ان مؤتمر تمويل التنمية الذي يعقد في الدوحة يكتسب أهمية كبيرة خاصة لان الأزمة المالية تطرق أبواب كافة دول العالم.
واضاف دوتش ان مسؤولية التنمية باتت اكبر في ظل الازمة المالية العالمية واعتبر ان الدول النامية غير مستثناة من هذه المسؤولية اذ تقع على عاتقها مسؤولية اعتماد الشفافية ومعرفة كيفية التصرف بالمساعدات التي يمكن ان تقدم إليها.
وأشار دوتش إلى انه بالرغم من قلة الموارد إلا أن الالتزام بتقديم المساعدات من قبل الدول الغنية هو أمر مطلوب اليوم أكثر من أي وقت مضى.. لافتا إلى ان قلة الموارد هذه توجب على العالم استخدامها بشكل فعال يؤمن استدامتها.
واعتبر دوتش أن العالم بأسره يقف على مفترق طرق حاسم وحيوي نظرا للمخاطر التي تتهدده والتي من بينها المخاطر الغذائية والبيئية وارتفاع أسعار الوقود إلى جانب مخاطر أخرى مضافة إليها الأزمة المالية.
وأشار إلى انه في ظل هذه الأجواء التي تخيم على العالم والتي لها تأثيرها الكبير على الدول النامية والدول الأقل نموا أكثر من غيرها من الدول تصبح قضية الالتزام بتقديم المساعدات من قبل الدول الغنية والصناعية للدول الفقيرة من الأمور الملحة التي لا يمكن التهاون بها، وأضاف في هذا الصدد ان قضية الالتزام هي قضية اساسية ويجب على الدول الصناعية والمتقدمة الارتقاء الى مستوى وعودها.
وأشار دوتش إلى ان الالتزام بالوعود التي قدمت سابقا هو أمر على درجة عالية من الأهمية بالنسبة للدول النامية إذ تظهر الدول المتقدمة بذلك انها تتمتع بالمصداقية.
وقال إن الأزمة المالية العالمية تؤشر الى وجود تحديات كثيرة.
وقال إن هذه الأزمة ستؤثر لا شك على الميزانيات التي سبق ان خصصت للمساعدات..مضيفا في هذا الصدد أن الخطر الذي يمكن ان تتعرض له المساعدات لناحية تقليصها هو خطر حقيقي.
ولفت دوتش إلى ان الأزمة المالية العالمية يجب ان تعزز أهمية الدعم والتعاون على مستوى العالم لان بلدانا كثيرة تأثرت تأثرا كبيرا خاصة دول إفريقيا واعتبر ان الضرر البالغ الذي لحق ببعض البلدان الفقيرة قوض الثقة بالحوكمة العالمية.
وشرح دوتش ان بعض البلدان أكدت أنها ستلتزم تقديم المساعدات واعتبر ان تأكيداتها هذه هي اشارة مطمئنة إلا انه قال إن الأمر غير السار هو ان الأرقام تشير كل سنة إلى تراجع الميزانيات المخصصة للمساعدات وتوقع بأن المساعدات لن تكون في متناول من هم بحاجة اليها بعد عام 2010 اذا استمرت الأمور على ما هي عليه اليوم.
وشدد دوتش في نهاية كلمته على أن على كل الاطراف المعنية الارتقاء الى مستوى التزاماتها وطالب الدول الصناعية بتوسيع نطاق مساعداتها بشكل سريع.
 
 
 

Best viewed 1024 × 768
الموقع الرسمي لمؤتمر المتابعة الدولي لتمويل التنمية المعني بإستعراض تنفيذ توافق آراء مونتيري
Copyright © (Permanent Committee for Organizing Conferences ) (Doha – State of Qatar) - 2008, All Rights Reserved
جميع الحقوق محفوظة © 2008 - للجنة تنظيم المؤتمرات - وزارة الخارجية - الدوحة - قطر
تصميم وتطوير مكتب الدوحة الدولي